قصيدة العامية في الفيوم.. رحلة الجذور والتحولات بين البحث النقدي والإبداع الشعري

قصيدة العامية في الفيوم.. رحلة الجذور والتحولات بين البحث النقدي والإبداع الشعري

اخر تحديث في 4/22/2026 11:48:00 AM

تواصلت فعاليات الملتقى الأدبي لليوم الواحد المقام برعاية د. جيهان زكي، وزيرة الثقافة، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، بالمكتبة العامة بالفيوم، تحت عنوان "قصيدة العامية في الفيوم.. النشأة ومراحل التطور".

وشهد الملتقى ثلاث جلسات بحثية بمشاركة لفيف من الشعراء والأدباء والمثقفين، وأدار الجلسة الأولى الروائي محمد جمال الدين، وشارك بها الدكتور عمر صوفي، والناقد عصام الزهيري، والدكتور إيهاب المقراني.
واستهلها د. عمر صوفي بتقديم دراسة حول الجذور التاريخية لقصيدة العامية في مصر، مع تحليل لتحولاتها من التعبير الشفاهي إلى النص المكتوب.
وركز د. إيهاب المقراني على البنية اللغوية والإيقاعية للقصيدة العامية، مشيرا إلى قدرتها على التجدد واستيعاب التحولات الاجتماعية.
فيما قدم عصام الزهيري ورقة بحثية ناقش فيها العلاقة بين قصيدة العامية والهوية الثقافية، مؤكدا أنها تمثل صوت الشارع المصري وتعكس قضاياه اليومية، وهو ما فتح بابا واسعا للنقاش بين الحضور حول مستقبل هذا الفن في ظل المتغيرات الحديثة.

وجاءت الجلسة البحثية الثانية، بعنوان "دراسة تطبيقية على نماذج من شعراء الفيوم"، استعرض خلالها القاص عويس معوض ملامح السرد داخل القصيدة العامية، وكيف تتقاطع مع الحكي الشعبي.
وركز محمد حسني على توظيف المفردة المحلية في بناء الصورة الشعرية، وأوضح الأديب منتصر ثابت تأثير البيئة الريفية على تشكيل الوجدان الشعري.
فيما قدم الشاعر د. مسعود شومان قراءة نقدية لتجارب عدد من شعراء الفيوم، وأشار إلى تنوع الأصوات بين الكلاسيكي والتجريبي، وقدرتها على التعبير عن قضايا الإنسان البسيط بلغة قريبة ومباشرة.

أما الجلسة البحثية الثالثة، حملت عنوان "شهادات عن شعراء العامية في الفيوم"، أدارتها أسماء الهرش، وتحدث عصام الزهيري خلالها حول تطور التجربة الشعرية لدى شعراء الأقاليم، فيما تناول الشاعر كريم سليم تجربته الشخصية مع العامية وتأثير البيئة المحلية في تشكيل صوته الشعري.

وشهدت هذه الجلسة عدة مداخلات من قبل الأدباء الحضور، حيث أشار الروائي محمد جمال الدين، إلى أهمية التوثيق الأدبي، وطرح أسامة سند، الأمين العام للملتقى، رؤية حول مواكبة الشعر العامي للتقنيات الحديثة، فيما قدم الأديب عزت عبد الكريم نماذج لعدد من شعراء الفيوم من جيل الرواد.

كما تضمنت الفعاليات عقد أمسية شعرية أداراتها الشاعرة مروة عادل، وبدأت بقراءات للشاعرة منى حواس التي قدمت نصوصا تميل إلى البوح الإنساني والوجدان الصادق، تلاها الشاعر مصطفى الجارحي بقصائد حملت طابعا اجتماعيا عكس نبض الشارع، ثم الشاعر عبد الكريم عبد الحميد، رئيس الملتقى، الذي قدم نصوصا تجمع بين البساطة والعمق.
وتخللت الأمسية فقرة غنائية للفنان عهدي شاكر، قدم خلالها باقة من الأغنيات التي تفاعل معها الحضور منها "يا قلوبنا" و"فينك يا أيام الهنا".
وأشاد الحضور بتنوع الفعاليات بين البحث والنقد والإبداع، مؤكدين أهمية مثل هذه الملتقيات في دعم الحركة الثقافية والأدبية بالمحافظة.

يقام الملتقى بإشراف إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي برئاسة أحمد درويش، ومن خلال فرع ثفاقة الفيوم بإدارة ياسمين ضياء، وبالتعاون مع الإدارة العامة للثقافة العامة برئاسة الشاعر وليد فؤاد، التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية.

شاهد بالصور


محرر عام

محرر عام

راسل المحرر @