اخر تحديث في 3/9/2026 9:07:00 PM
تواصلت بالحديقة الثقافية بالسيدة زينب فعاليات برنامج "ليالي رمضان الثقافية والفنية"، الذي تنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، في إطار احتفالات وزارة الثقافة بالشهر الفضيل.
واستقبل المقهى الثقافي لقاء جديدا ضمن برنامج "راوي من بلدنا"، تحدث خلاله الشاعر د. مسعود شومان، عن فن الموال، الذي اشتهر في صعيد مصر، موضحا أن المواويل الصعيدية تختلف عن غيرها، كونها مقفلة أي تحتاج إلى فك شفراتها، وتحمل قدرا كبيرا من الجمال، كما تطرق إلى أوزانها، موضحا الفرق بين فن المربع وفن الواو.
وبمصاحبة فرقة عز الدين نصر الدين، استكملت حكايات السيرة الهلالية من خلال تغريبة عرب بني هلال، حيث روت الأحداث كيف تولى دياب قيادة الرحيل لمدينة حلب، وبعدما تركت الجمال وخُربت أراضي برجيس بن دومة، وعندما علم بالأمر جمع مستشاريه وخرج للحرب مع دياب، وانتهت المعركة بانتصار دياب. إلا أنه تذكر كلام الأمير أبو زيد، وعندما عاد إلى القبائل أراد أن يتفاخر بهذا الانتصار، فتولى دياب الحكم بدلا من برجيس بن دومة واستقر في هذا المكان، غير أن الأمير أبو زيد والسلطان طلبا منه العودة مع القبائل باعتبارها قبائل رحالة.
وضمن برنامج “إضاءات حول إصدارات الهيئة العامة لقصور الثقافة”، أقيم لقاء لمناقشة كتاب “حكاية مصر الجديدة” للكاتب فؤاد مرسي، ضمن سلسلة حكاية مصر، وقدمه الكاتب الحسيني عمران، مدير عام إدارة النشر الثقافي.
وخلال اللقاء تحدث الشاعر مدحت العيسوي عن الكاتب فؤاد مرسي، مشيرًا إلى شغفه بالتجول في مصر وحواريها والتعرف على تاريخها، مؤكدًا أنه من أكثر الكُتّاب شغفًا بالقاهرة وأسرارها.
وأوضح أن مصر كانت قبلة لكل طموح، ولكل من يبتغي الثراء والمعرفة والفكر، وأن الشخصية التي تناولها الكاتب في كتابه هي البارون أمبان، الذي أحب مصر وعاش فيها، وخطرت له فكرة إنشاء مدينة حديثة بطراز فريد، وأصر على أن تعمر بالسكان، فأنشأ خط ترام يربط بين المدينة الجديدة والقاهرة.
وأشار إلى أن إمبان لم يعش ليرى المدينة الجديدة مكتملة، لكن عندما فُتحت وصيته وجدوا فيها أنه يرغب في أن يُدفن في مصر، وبالفعل دُفن في كنيسة البازيليك بمصر الجديدة.
وتناول اللقاء كذلك التكوين العمراني لمصر الجديدة التي طمح اليها البارون.
ومن جانبه تحدث الكاتب فؤاد مرسي عن كتابه، مؤكدًا أن العمل استغرق نحو عشرين عامًا من 2005 حتى 2025، مشيرًا إلى أن الباحث الحسيني عمران شجعه على إعادة النظر فيه للمرة الأخيرة والعمل على نشره.
وأضاف أن الكتاب في البداية كان مقررا أن يكون جزءًا من الاحتفال بمئوية مصر الجديدة، لكنه رأى أن الموضوع يحتاج سنوات طويلة من البحث والدراسة ليخرج في صورة تليق بالمكان.
وأوضح أن أول ما لفت نظره في مصر الجديدة هو فكرة البيت والعلاقة النفسية والسيكولوجية بين الإنسان والشارع، حيث إن البوابات ليست مفتوحة مباشرة، بل لها ممر طويل يشبه مداخل الخانقاه الصوفية حتى يصل الإنسان إلى السلم، في تدرج يمنح شعورًا بالسكينة قبل الوصول إلى البيت.
كما أشار إلى أن العلاقة بين الشارع والبيت كانت علاقة آمنة، وأن ثلث المساحة كان مخصصًا للسكن، مع حديقة أمامية وأخرى خلفية. وذكر أن عقود الإيجار بين شركة مصر الجديدة والسكان تضمنت بعض الشروط مثل: منع دق الهون بعد الساعة الخامسة مساءً، منع نشر الغسيل في البلكونات .
وتحدث كذلك عن خطوط الترام التي ساهمت في نجاح التجربة العمرانية، حيث شجع نجاح الترام في القاهرة البارون أمبان على تنفيذ المشروع، خاصة أنه كان صاحب تجربة في إنشاء سكك حديدية في باريس والكونغو، إضافة إلى علاقته بصديق حفيد نوبار باشا.
وأوضح أن أوى من سكنوا للضاحية الجديدة هم العمال الذين عملوا في خط الترام ثم تطورت الفكرة للربط بين سكان القاهرة القديمة وأبنائهم في المنطقة الجديدة عبر الترام، بحيث يمكنهم الذهاب والعودة بسهولة، ثم توسعت الفكرة مع المشروع السكني وتقسيم المكان إلى واحات، إلا أن مصر الجديدة الاي نفذت بالفعل عبارة عن واحة واحدة من ثلاث واحات كان البارون أمبان يخطط لها.
وأشار إلى أن القاهرة القديمة كانت تعاني ضعف المرافق وقلة المواصلات، وكان الأجانب يجدون صعوبة في العيش فيها، لذلك كانوا يقيمون في الفنادق، وهو ما دفع أمبان للتفكير إلى إنشاء نوعين من الإسكان: إسكان عالي المستوى وآخر متوسط لجذب الناس إلى مصر الجديدة.
وفي ختام اللقاء، أشار الحضور إلى أن كتاب “حكاية مصر الجديدة” للكاتب فؤاد مرسي يعد توثيقا مهما لذاكرة المكان، بما يضمه من قصص وحكايات ترصد ملامح حي مصر الجديدة وتاريخها الاجتماعي والثقافي.
وفي برنامج "واحة الشعراء"، أقيمت أمسية شعرية أدارها الدكتور مصطفى القزاز، وتخللتها فقرة فنية للفنان عبد الله رجال على آلة الأورج، قدم خلالها ألحانا وغنى قصائد للشاعر الراحل أحمد عبد الرازق بموسيقى عذبة، إلى جانب توشيحة بعنوان "يا رب".
وشارك في الأمسية عدد من الشعراء، منهم: ياسمين الشاذلي من الشرقية، وقدمت قصيدتي "وهم الأمل كداب" و"بقيت متصالحة"، سعيد قنديل من كفر الشيخ، وألقى أبياتا من قصيدته "دموع من النهر"، محمد جاد المولى من الأقصر، وقدم قصيدتي "نزف أخير" و"اشرب من البحر"، وألقت فاتن متولي من بورسعيد، قصيدتي "عجب عجب" و "هاكتبني قبل ما أموت"، وألقى يحيى سمير من الأقصر، قصيدتي "سبع ألوان الظل" و"تكوين جديد"، كما قدم الدكتور أحمد العراقي من الأقصر، قصيدتين بعنوان "صرخة وطن" و"زي ما تكوني اتخلقتي لأجل إني أتنفسك"، وتألق الشاعر أسامة عبد العزيز من بورسعيد، بقصائده الغزلية ومنها "البنت اللي بحب جمالها" و"عشقتك ليه"، و"بحبك ليه"، فيما قدم تيام الشافعي من الغربية، قصيدة "سبع أشواط".
وتواصلت فعاليات مع الورش الفنية والحرفية، وقدمت إدارة المواهب: ورشة تصميم جدارية للفنانة جيهان مبروك، وأخرى لعمل حقائب شبك تنفيذ منة أحمد، إلى جانب ورشة رسم حر إشراف عبير يحيى.
وقدمت إدارة الطفل ورشة عمل أساور من الخرز الملون تنفيذ منى عبد الوهاب، ونفذ قصر شهداء 25 يناير ورشة تلوين فانوس رمضان بإشراف وفاء أبو الفضل، ورشة عمل عروسة بالصوف تنفيذ مروة محفوظ، وأخرى لعمل أساور بعيدان القطيفة والخرز تنفيذ فاطمة شعبان، بالإضافة إلي مسابقة صورة ومعلومة تاريخية، بحضور إسلام سمير مدير عام القصر.
كما قدم فنانو قصر ثقافة الطفل بجاردن سيتي بحضور عبير شلتوت مدير عام القصر، ورشة بعنوان "بصمتي تصنع مستقبلي"، شملت تصميم بطاقات مجسمة بورق الأوريجامي بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، تدريب شيرين عبد المولي.
ونفذت رانيا شلتوت ورشة رسم بمناسبة عيد الأم، وقدمت شهد عيد ورشة عمل حظاظات وأساور باستخدام خيط الصنارة والخرز الملون، ونفذت سهام إسماعيل فقرة رسم على الوجه للأطفال.
كما نفذت هدى يحيى ورشة تصميم أشكال فنية مجسمة، إلى جانب ورشة إبداعات بالألوان باستخدام الفوم والجليتر والكانسون الملون.
وقدمت الجمعيات الثقافية ورشة رسم حر تنفيذ نجيب إبراهيم، وورشة طباعة على القماش تنفيذ ناهد سلامة، بالإضافة إلى ورشة طباعة ورسم حر بإشراف شيرين السيد، ضمن نشاط التمكين الثقافي لذوي الهمم.
واختتمت الفعاليات على المسرح الكبير بعرض فني لفرقة قصر ثقافة دمنهور للطفل بقيادة المايسترو عاصم علاء، قدمت خلاله باقة من الأغاني التراثية منها رمضان في مصر، سر السعادة، ومرحب يا هلال، إلى جانب ميدلي إعلانات رمضان، وسط تفاعل كبير من الحضور.
أعقب ذلك عرض فني لفرقة النمسا للإنشاد الديني بقيادة الشيخ حسين البيومي، تضمن عددا من أبيات من البردة وقصيدة "متى يا كرام الحي عيني تراكم"، إلى جانب مقطوعات من التراث الصوفي.
وتنفذ فعاليات ليالي رمضان بالحديقة الثقافية من خلال الإدارة المركزية للشئون الثقافية، والإدارة المركزية للشئون الفنية برئاسة الفنان أحمد الشافعي، والإدارة المركزية للدراسات والبحوث برئاسة الدكتورة حنان موسى، والإدارات التابعة، وتستمر الفعاليات مجانًا للجمهور حتى 20 رمضان.
كما تقدم الهيئة العامة لقصور الثقافة أكثر من 679 فعالية ثقافية وفنية كبرى خلال شهر رمضان في 8 مواقع مركزية بالقاهرة والأقاليم، إلى جانب مئات الفعاليات بالمواقع الثقافية التابعة لها في مختلف المحافظات طوال الشهر الكريم.