فى رحاب جامعة عين شمس بقاعة الندوات فى مركز الشبكات وتكونولوجيا المعلومات يوم 10 أغسطس 2026 تمت مناقشة رسالة الماجستير المقدمة من الباحثة آلاء مسعد المقنن بقسم الاعلان وثقافة الطفل فى كلية الدراسات العليا للطفولة بجامعة عين شمس والتى تدور حول برنامج إعلامى قائم على الذكاء الاصطناعى فى امداد المراهقين بسينوغرافيا المسرح.فى خطوة تواكب التحولات المتسارعة فى عالم التكنولوجيا والفنون، حيث إنها من خلال تلك الدراسة بحثت فى امكانية توظيف أدوات الذكاء الاصطناعى فى تعريف المراهقين بعناصر السينوغرافيا المسرحية وتحويل التكنولوجيا الحديثة من مجرد أداة رقمية الى وسيلة تعليمية وابداعية تدعم خيالهم وكذلك قدرتهم على الابتكار.وجاءت تلك الدراسة من ملاحظة وجود قصور لدى المراهقين فى بعض المهارات المرتبطة بالسينوغرافيا المسرحية وذلك بجانب محدودية توظيف التطبيقات المعروفة للذكاء الاصطناعى فى هذا المجال فالباحثة سعت الى توظيف الذكاء الاصطناعى كأداة مساعدة أتاحت للمراهقين استكشاف عناصر السينوغرافيا بصورة أكثر تفاعلا لتساعدهم على تطوير أفكارهم وتحويلها الى تصورات بصرية تخدم المشهد المسرحى.صممت الباحثة برنامجا إعلاميا قائما على الذكاء الاصطناعى يهدف الى اكساب المراهقين المعارف والمهارات المرتبطة بعناصر السينوغرافيا المسرحية من خلال جلسات تدريبية جمعت الجانب المعرفى والتطبيق العملى.واعتمدت الباحثة على توظيف عدد من التطبيقات المتعلقة بالذكاء الاصطناعى من بينها chatgpt وكذلك google gemini وهذا أتاح للطلاب فرصة تفاعل مع التكنولوجيا وتوظيفهها فى التفكير والتصميم وكذلك تكوين تصورات مختلفة للعناصر البصرية للمشهد المسرحى.طبقت الباحثة البرنامج على عينة 25 مراهقا ومراهقة من طلاب الفرقة الاوليى بقسم الاعلام التربوى كلية التربية النوعية جامعة المنوفية بواقع 18 طالبا و7 طالبات وتم اختيارهم بأسلوب قصدى على مدى شهر من خلال 20 جلسة تدريبية بواقع خمس جلسات أسبوعيا.كما أن الباحثة تناولت خلال الجلسات عدد من الأنشطة والتدريبات التى تهدف إلى تنمية معارف ومهارات المشاركين فى عناصر السينوغرافيا المسرحية مع متابعة تطوير أدائهم وتفاعلهم خلال مراحل التطبيق.واظهرت نتائج الدراسات فاعلية البرنامج الاعلامى القائم على الذكاء الاصطناعى فى تنمية معارف المراهقين المرتبطة بالسينوغرافيا المسرحية، حيث إنها كشفت النتائج عن أن هناك فوارق ذات دلالة احصائية بيين القياسين القبلى وكذلك البعدى لصالح القياس البعد، حيث إن حجم الأثر 3.09 فيما بلغت نسبة التباين التفسيرى %90 ما يؤكد التأثير الواضح للبرنامج فى تحقيق أهدافه.وجاءت تلك النتائج لتكشف عن إمكانية توظيف الذكاء الاصطناعى كاداة مساندة لتعليم الفنون المسرحية خاصة فى مجال السينوغرافيا من خلال اتاحة مساحات اوسع للمراهقين للتجريب وتوليد أفكار جديدة وتصورات بصرية بجانب تعزيز قدرتهم على التفاعل والعمل الجماعى بما يواكب التحولات التكنولوجية التى يشهدها المجال الفنى والتعليمى.وقد أوصت الباحثة من خلال دراستها الى ضرورة مواكبة التطور التكنولوجى من خلال الورش التطبيقية التى تهتم بالتصاميم المسرحية الرقمية بجانب تدريب الطلاب على استخدام ادوات الذكاء الاصطناعى وتوظيفها فى المجال المسرحى.كما دعت إلى إنشاء معامل ومختبرات متخصصة فى السينوغرافيا الرقمية التفاعلية لتوفير بيئات تعليمية تتيح للطلاب بناء تصورات افتراضية لعناصر العرض المسرحى.نوقشت الرسالة أمام لجنة ضمت الأستاذ الدكتور زكريا إبراهيم الدسوقى، أستاذ الإعلام ورئيس قسم الإعلام وثقافة الأطفال بكلية الدراسات العليا للطفولة – جامعة عين شمس رئيسًا ومشرفًاوالأستاذ الدكتور أشرف حسن زكى، نقيب المهن التمثيلية وأستاذ التمثيل والإخراج بالمعهد العالى للفنون المسرحية – أكاديمية الفنون مناقشًا خارجيًا، الأستاذ الدكتور عمرو محمد عبدالله نحلة، أستاذ الإعلام وثقافة الأطفال بكلية الدراسات العليا للطفولة – جامعة عين شمس مناقشًا داخليًا، إلى جانب الدكتور أحمد عبدالحميد محمد، مدرس الإعلام بكلية الدراسات العليا للطفولة – جامعة عين شمس، مشرفًا.وفى ختام المناقشة قررت لجنة الحكم منح الباحثة درجة الماجستير بتقدير امتياز عن دراسة بحثية لتوظيف الذكاء الاصطناعى فى خدمة المسرح لتفتح آفاقا جديدة ومختلفة أمام المراهقين للتعلم والإبداع فى مجال السينوغرافيا المسرحية.