«قالك إيه قالك آه».. عرض مسرحى يعيد حكايات الأمثال الشعبية إلى خشبة البالون

«قالك إيه قالك آه».. عرض مسرحى يعيد حكايات الأمثال الشعبية إلى خشبة البالون

العدد 968 صدر بتاريخ 16مارس2026

فى أجواء رمضانية مبهجة، واصل البيت الفنى للفنون الشعبية والاستعراضية برئاسة الفنان تامر عبدالمنعم تألقه داخل الخيمة الثقافية المقامة على مسرح قاعة صلاح جاهين بمسرح البالون، حيث قدمت الفرقة الغنائية الاستعراضية بقيادة الفنان هشام الحصرى العرض المسرحى الكوميدى الاستعراضى «قالك إيه؟ قالك آه» برؤية وإخراج د. تامر الجزار، وذلك فى ليلة 22 من رمضان الموافق 12 مارس وسط حضور جماهيرى لافت وتفاعل كبير مع أحداث العرض رؤية وإخراج: د. تامر الجزار بطولة: حمادة شوشة، أشرف أمين، مصرية بكر، أحمد بريء، وفاء السيد، ناهد عبدالنبى، محمد مصطفى (ميدو)، حسام رسلان، مى الرازقى، مها عثمان، أشعار أحمد برىء، تنفيذ ديكور رانيا محمود، الإضاءة عز حلمى، تنفيذ الإضاءة سعاد الجوكر، المادة الفيليمة حسام المحفوظى، الإستعراضات محمد زينهم،تنفيذ الملابس محمد زينهم، تنفيذ الملابس هبه محمود،مساعدا الإخراج هالة الصباح، سمية عامر، المخرج المنفذ وليد سعد،المنتج الفنى أمل حبيب، تصوير هشام أحمد، تحرير وإشراف ضياء داوود أجرينا بعض اللقاءات مع فريق العمل..

 تامر الجزار: «قالك إيه قالك آه» يعيد تقديم الأمثال الشعبية فى قالب مسرحى تفاعلى.
قال المخرج د. تامر الجزار إن عرض «قالك إيه قالك آه» يستلهم الأمثال الشعبية المصرية ويقدمها فى قالب مسرحى تفاعلى يجمع بين الحكاية والكوميديا، كاشفًا القصص التى تقف خلف هذه الأمثال التى يتداولها الناس يوميًا دون معرفة جذورها، رغم كونها نتاج تجارب وتجارب حياتية تحولت مع الوقت إلى حكم مختصرة فى الحياة اليومية.
وأوضح أن العرض يعتمد على راوٍ يقود الأحداث ويشرك الجمهور فى تخمين المثل الشعبى المرتبط بكل قصة قبل الكشف عنه فى النهاية، بما يجعل المتفرج شريكًا فى التجربة المسرحية.
وأشار الجزار، وهو دكتور دراما بجامعة هليوبوليس للتنمية المستدامة، إلى أن فكرة العرض بدأت كمشروع أكاديمى مع طلابه قبل أن تتطور إلى عرض مسرحى احترافى، مؤكدًا أن العمل يقوم أساسًا على أداء الممثل وتفاعله مع الجمهور أكثر من اعتماده على الديكورات، مستلهمًا فى ذلك أفكار المسرحى البريطانى بيتر بروك حول قدرة الممثل على خلق الفعل المسرحى فى مساحة بسيطة.
وأضاف أن أسلوب العمل على النص تأثر بتجربته مع الكاتب لينين الرملى، إذ كان أحد أبطال فرقته المسرحية لمدة عشر سنوات، وهو ما جعله يميل إلى أسلوب الورشة المسرحية، حيث يضع جزءًا من النص ثم يطوره مع الممثلين أثناء البروفات.
وكشف الجزار عن أن العرض قُدم فى البداية على أجزاء داخل قصر السينما، قبل أن يطلب منه الفنان تامر عبد المنعم، رئيس البيت الفنى للفنون الشعبية والاستعراضية تقديم العرض على مسرح البيت الفنى. كما أشار إلى أن المكتب الفنى للفرقة الغنائية الاستعراضية رفع توصية بإعادة تقديم العرض بعد شهر رمضان، نظرًا لملاءمته للاستمرار والعرض خلال الفترة المقبلة.

حمادة شوشة: أقدم أكثر من شخصية مختلفة و«قالك إيه قالك آه» يكشف المعنى الحقيقى للأمثال الشعبية
كشف الفنان حمادة شوشة عن تفاصيل مشاركته فى العرض المسرحى «قالك ايه قالك اه»، مؤكدًا أنه يقدم خلاله أكثر من شخصية مختلفة فى تجربة تعتمد على تنوع الأدوار وسرعة الانتقال بينها، إلى جانب الطابع الاستعراضى والتفاعلى الذى يميز العرض.
وأوضح أن فكرة العمل تقوم على تقديم الأمثال الشعبية فى إطار مسرحى يكشف القصص والمعانى التى تقف خلفها، من خلال مشاهد تجمع بين الكوميديا والاستعراض، مؤكدًا أن الاستعراضات جزء أساسى من بناء العرض. كما أشار إلى أن جميع الممثلين يشاركون فى تقديم أكثر من شخصية، وهو ما يمنح العمل تنوعًا وحيوية.
وأضاف أن العرض بدأ العمل عليه منذ عام 2022 ومر بعدة مراحل من التطوير حتى وصل إلى شكله الحالى، مؤكدًا أنه يتطور باستمرار ولم يُقدم مرتين بالشكل نفسه.
وحول التحدى فى أداء أكثر من شخصية، أوضح أن الشخصيات التى يقدمها مختلفة تمامًا، مشيرًا إلى أنه يجسد من بينها شخصية «أم سحلول» التى تقرأ الودع، كما يعتمد العرض أحيانًا على تبادل الأدوار بين الممثلين، حيث قد يؤدى الممثل شخصية نسائية وتقدم ممثلة شخصية رجل.
وأكد شوشة أن مشاركته فى العمل جاءت بدافع التجربة، خاصة أنه اعتاد العمل فى المسرح التجريبى وتقديم نصوص عالمية، إلى جانب تأثره بتجارب أساتذة كبار مثل جلال الشرقاوى وسعد أردش وكرم مطاوع، لافتًا إلى أن فكرة العرض تمتلك قدرة على الاستمرار لأنها تستند إلى التراث الشعبى الذى لا ينضب.
واختتم حديثه مؤكدًا أن المسرح بالنسبة له ليس مجرد مهنة بل حياة كاملة، لأنه يمنح الفنان فرصة لعيش شخصيات وتجارب لا يمكن أن يعيشها فى الواقع.

الفنانة مصرية بكر: أقدم عدة شخصيات فى «قالك إيه قالك آه».. واكتشفت نفسى كوميديًا لأول مرة على المسرح
كشفت الفنانة مصرية بكر عن تفاصيل مشاركتها فى العرض المسرحى «قالك إيه قالك آه»، مؤكدة أن العمل منحها فرصة لاكتشاف جانب جديد من قدراتها التمثيلية، خاصة فى الأداء الكوميدى وتقديم أكثر من شخصية داخل العرض الواحد.
وأوضحت مصرية بكر أن العرض يمثل أول تجربة كوميدية لها على خشبة المسرح، إذ اعتادت فى معظم أعمالها السابقة تقديم أدوار درامية تميل إلى التراجيديا أو الشخصيات ذات الطابع الجاد، مثل أدوار المرأة المقهورة أو الشريرة، إضافة إلى أعمال باللغة العربية الفصحى أو شخصيات صعيدية.
مشيرة إلى أن الجمهور اعتاد رؤيتها فى أنماط معينة من الأدوار، لكن هذه التجربة فتحت أمامها مساحة مختلفة للتجريب واللعب التمثيلى.
وتقدم مصرية بكر فى العرض عدة شخصيات متنوعة، من بينها فتاة عانس، وفتاة جميلة يتقدم لها العديد من العرسان، وزوجة بسيطة مغلوبة على أمرها، إضافة إلى تجسيدها لشخصية رجل فى أحد المشاهد، وهو ما يمنح العرض حالة من التنوع والحيوية.
وأكدت أن تقديم هذا العدد من الشخصيات داخل عرض واحد يمثل تحديًا كبيرًا للممثل، خاصة مع سرعة الانتقال من شخصية إلى أخرى، دون وجود وقت كافٍ للتحضير بين المشاهد، موضحة أن أصعب ما فى التجربة هو القدرة على الفصل بين الشخصيات المختلفة فى وقت قصير جدًا.
وأضافت أن التحدى الحقيقى يكمن فى الانتقال السريع من حالة درامية إلى أخرى، فقد تنتقل من مشهد ملىء بالرقص والضحك إلى مشهد جاد يتناول قضية اجتماعية، مثل التحرش، وهو ما يتطلب تركيزًا شديدًا وقدرة على ضبط الإيقاع النفسى للشخصية فى لحظات قليلة.
وأشارت إلى أن العمل يعتمد على تصحيح بعض الأمثال الشعبية التى يتداولها الناس أحيانًا بشكل خاطئ، حيث يتم تقديمها فى إطار كوميدى بسيط يساعد الجمهور على تلقى المعلومة بسهولة، مؤكدة أن طبيعة المجتمع المصرى تميل إلى استقبال الأفكار الجادة من خلال الكوميديا.
وعن مشاركتها فى العمل، أوضحت مصرية بكر أنها عندما قرأت النص لأول مرة وجدت نفسها أمام تجربة مختلفة، خاصة مع وجود فريق عمل متميز يضم عدداً من الفنانين مثل حمادة شوشة وأشرف أمين وغيرهما، وهو ما شجعها على خوض التجربة.
وأكدت أن العمل تطور بشكل كبير خلال البروفات، حيث كان هناك تفاعل مستمر بينها وبين المخرج د. تامر الجزار، إذ كانت تطرح أفكارًا للشخصيات فيضيف إليها ويعمقها دراميًا، فى عملية أشبه بالبناء التدريجى.

أشرف أمين: شخصية الراوى فى «قالك إيه قالك آه» تجربة مختلفة أضافت لى الكثير.
أعرب الفنان أشرف أمين عن سعادته بالمشاركة فى العرض المسرحى «قالك ايه قالك اه»، مؤكدًا أن المسرح يمنح الممثل مساحة واسعة لتقديم أدوار مختلفة وكسر الصورة النمطية التى قد يضعه فيها الجمهور أو صناع الأعمال
وقال أمين إن دوره فى العرض يقوم فى الأساس على شخصية الراوى الذى يقود الحكايات ويقدم القصص المرتبطة بالأمثال الشعبية، موضحًا أن الشخصية لا تقتصر على السرد فقط، بل تتحرك داخل الأحداث وتشارك فى عدد من المواقف الدرامية والكوميدية
وأضاف أن كثيرًا من اللحظات التى ظهرت فى العرض جاءت نتيجة ارتجالات أثناء البروفات، بهدف الخروج من فكرة الراوى التقليدى الذى يظل خارج الحدث، مشيرًا إلى أنه قدم أكثر من شخصية داخل العرض إلى جانب دور الراوى، وهو ما أضفى على العمل تنوعًا وحيوية.
وأوضح أن هذه التجربة أضافت له خبرة جديدة، لأن شخصية الراوى – رغم بساطتها الظاهرية – تمثل عنصرًا أساسيًا فى بناء العرض، إذ تقوم بدور العمود الفقرى الذى يحرك الأحداث ويصل بينها.
وأشار أمين إلى أن العمل على المسرح منحه مع الوقت ثقة أكبر فى التعامل مع الجمهور، خاصة مع تكرار العروض، حيث تتكون حالة من التواصل المباشر بين الممثل والجمهور تساعد على تقديم الأداء بشكل أكثر حيوية.
وتحدث عن كسر الصورة النمطية التى اعتاد الجمهور رؤيته فيها، موضحًا أن السوق الفنية كثيرًا ما تضع الممثل فى قوالب محددة، مثل الشخصيات الهادئة أو الرزينة، بينما يتيح المسرح مساحة أوسع لإظهار جوانب أخرى من قدراته.
وأكد أنه قدم هذه النوعية من الأدوار الكوميدية منذ بداياته فى المسرح الجامعى بكلية التجارة جامعة القاهرة، حيث كانت العروض تعتمد بشكل كبير على الكوميديا وتعدد الشخصيات، لكن الفرص فى الدراما التليفزيونية والسينما غالبًا ما كانت تدفعه نحو أدوار مختلفة تميل إلى الهدوء والرصانة.
وأشار إلى أن العرض يقدم أيضًا جانبًا معرفيًا مهمًا، حيث يعمل على تصحيح بعض الأمثال الشعبية التى يتم تداولها بشكل خاطئ، موضحًا أن أحد أكثر المشاهد التى يتفاعل معها الجمهور هو المشهد الذى يوضح المعنى الصحيح لبعض الأمثال المتداولة.
وأضاف أن فكرة العرض جذابة بطبيعتها، لأن الأمثال الشعبية جزء من الحياة اليومية للمجتمع المصرى، والجمهور يتفاعل معها بسهولة، خاصة عندما تقدم فى إطار كوميدى خفيف.

الإضاءة عنصر درامى أساسى فى العرض
أكد مصمم الإضاءة عز حلمى أن تصميم الإضاءة اعتمد على توظيف الضوء كعنصر درامى يواكب تعدد المشاهد وسرعة الانتقال بينها، من خلال إضافة ضوئية تدريجية تساعد فى بناء الحالة الدرامية وتوجيه انتباه الجمهور.
وأشار إلى أن طبيعة العرض التى تجمع بين الكوميديا والاستعراض فرضت تنوعًا بين الإضاءة الدافئة التى تعكس أجواء الحكايات الشعبية والإضاءة المتحركة المصاحبة للاستعراضات، بما يخلق مساحات بصرية مختلفة على خشبة المسرح مع بساطة الديكور والتركيز على أداء الممثل.
استلهام رقصات من محافظات مصر فى استعراضات العرض
قال محمد زينهم مصمم الاستعراضات إن لوحات الرقص فى العرض جاءت بعد جلسات عمل مع المخرج د. تامر الجزار، حيث تم استلهام رقصات من التراث الشعبى لعدد من محافظات مصر لتعكس روح كل منطقة.
وأوضح أن كل لوحة لا تتجاوز دقيقة ونصف، ما تطلب تكثيف الفكرة الحركية دون الإخلال بهوية الرقصة. وأضاف أنه صمم أيضًا الأوفرتير والتعبير الحركى لبعض المشاهد الدرامية، مؤكدًا أن الحركة لعبت دورًا مهمًا فى نقل الحالة الدرامية داخل العرض.


رنا رأفت