«دوشين» ما بين النص الدرامي و الحالة الإنسانية للمؤلف «أحمد سمير»

«دوشين» ما بين النص الدرامي و الحالة الإنسانية    للمؤلف «أحمد سمير»

العدد 708 صدر بتاريخ 22مارس2021

صرح الكاتب المسرحي « أحمد سمير» لمسرحنا أنه قد انتهى من كتابة نص المسرحي الأخير«دوشين» والذي يرتكز  فيه على تقديم وتناول مرض «دوشين» (Duchenne muscular dystrophy)) من خلال المسرح وهومرض وراثي يُصيب جميع أنواع العضلات في الجسم وخصوصًا الأطفال وذلك  يعني ضمور العضلات تدريجيًا مما يؤدي إلى الإعاقة الحركية تمامًا مبكرًا ومن ثم الوفاة في منتصف العمر،  و من ثم يتحول الأطفال إلى شبه جماد دون حركة كالتماثيل
وأوضح سمير : أن فكرة النص الرئيسية حاصرت  عقله بعد معرفته بإصابة الطفل «يس وليد»ــ المعروف إعلاميًا بطفل الإسماعيلية ــ بمرض «دوشين» وقال «سمير»: قد رأيت بنفسي تأثير هذا المرض النادر على الطفل وعن قدرته في أن يُحوّل طفل تغمره الطاقة و النشاط إلى جسد كسول خامل فحسب لا يقوى على أي حركة ولو تحتاج لجهد صغير جدًا ومن ثم كان تبني هذه القضية في مقدمة خططي وبرامجي بالكتابة وخصوصًا بالتأليف المسرحي ، وشرعت بالكتابة وقد تناولت تقديم مرض« دوشين» في قالب درامي بسيط  ليسهُل وصوله للجميع دون تعقيد مما يساعد في سرعة انتشار ثقافتنا عن هذا المرض وتعزيز اهتمام الدولة به وخصوصًا أن هذا المرض تندر  الإصابة به في العالم حيث يبلغ معدل الإصابة واحد من 3500  حالة ولادة من الذكورتقريبا ونادرًا ما يصيب الإناث ، ومن ثم لا يتوفر له علاج بمصر و جرعات علاجه خارج مصر تتكلف ملايين الجنيهات وهو الأمر الذي لا تقوى عليه الأسر المتوسطة و البسيطة ومحدودي الدخل أو وأشار «سمير» أنه على تواصل مستمر بالطفل والذي بدأت حالته الصحية بالتدهور مع مرور الوقت
وعن سمات النص المسرحي فيقول «سمير»أنه اعتمد في بنائه للنص على اتجاه الكوميديا ليخفف من أجواء سوداوية المرض و قولبته دراميًا ويبرز بالنص عالم«والت ديزني » بكافة شخصياته و الذين يتعرضون لقمع شخصية «جعفر» ذلك الشرير في الحكاية المشهورة في تراثنا العربي الثقافي «علاء الدين »حيث يهدد «جعفر» بحاصره للشخصيات الدرامية بالنص  بالبقاء ضعفاء لاقوة لهم عن طريق إصابتهم بمرض «دوشين» ومن ثم تحويلهم جميعًا إلى تماثيل لا تتحرك
ويستكمل«سمير»أن الهدف الرئيس للكتابة ولتقديم الفن هو أن نسمو جميعًا في مسار واحد بجماليات الآداب والفنون نحو صناعة تغيير حقيقي في المجتمع تغيير يشمل جوانبه الاجتماعية ، السياسية و أيضًا الجوانب الصحية للإنسان كما في حالة النص «دوشين »وعن أمنياته بالنص قال «سمير» في المقام الأول أتمنى أن يُحقق النص هدفه الأول وهو الانتباه إلى حالة الطفل «يس»ومن ثم الانتباه لمرض ضمور العضلات و أن يكون للنص دور هام في المساهمة الفعالة في حربنا جميعًا ضد المرض ومواجهتنا القوية له .
 


همت مصطفى