بين التلفزيون والمسرح حلقة مسرحية من المسلسل الناجح

بين التلفزيون والمسرح حلقة مسرحية من المسلسل الناجح

العدد 606 صدر بتاريخ 8أبريل2019

وسوف تدور أحداث الحلقة في غرفة الانتظار في إحدى المستشفيات في يوم واحد وفي ساعة واحدة. وسيكون ذلك عندما تداهم الأم المخاض، إحدى بطلات الحلقات وهي كيت بيرسون التي تجسدها الممثلة البدينة كريسي ميتز، وكانت من أكثر شخصيات الحلقات إثارة للضحكات. ويذهب أفراد الأسرة من إخوة وأزواج وأصدقاء معها في انتظار أن تضع مولودها وتدور بينهم مناقشات جانبية حول مشكلات الأسرة هي محور المسرحية التلفزيونية. وترتفع حدة المناقشات ثم يتناسى الجميع خلافاتهم عندما تتأخر عملية الوضع بسبب بدانة البطلة حتى يخرج المولود إلى الحياة فتنتهي المسرحية عند هذا الحد.
 وحتى تلتزم الحلقة بالطابع المسرحي لن تتضمن الحلقة المسرحية أي نوع من رواية الأحداث السابقة (الفلاش باك) كما جرت العادة في أحداث الحلقات السابقة، ولن تتضمن أي موسيقى مصاحبة للأداء.
خبرات مسرحية
ويقول النقاد إنه من المصادفات أن عددا من الأبطال لهم خبرة في العمل المسرحي مثل المطربة وكاتبة الأغاني ماندي مور التي تجسد دور أم كيت رغم أنهما في سن واحدة (35 سنة). وهناك جون أوريتا الذي قام بدور زوج كيت.
ويقول فولجمان إن إنتاج هذه الحلقة المسرحية كان تجربة جديدة سعد بها كثيرا لأنه من عشاق المسرح، وإن كان يشاهده فقط وليس له أي تجارب مسرحية في الإخراج أو التأليف أو الإنتاج. ولم يكن الأمر سهلا لأسباب كثيرة منها أنه يشكل خروجا مؤقتا عن الطابع الأساسي للمسلسل. لكن ساعده على ذلك حماس الأبطال للفكرة ووجود عدد من أصحاب الخبرة المسرحية بينهم.
كما استعان بالكاتبة المسرحية بيكا برون التي تجمع في خبرتها بين الكتابة للمسرح والتلفزيون ليأتي العمل متوازنا فلا يطغى الجانب المسرحي على التلفزيوني أو العكس. وتعرض لها حاليا مسرحية «الكعكة» على برودواي. وفي حالة نجاح التجربة سوف يسعى إلى تكرارها.
ويقول إن إنتاج الحلقة المسرحية حفل بذكريات طريفة متعددة منها أن أحد مشاهدها تم تصويره في 11 دقيقة متوالية مرة واحدة دون إعادة.
فرقة الهواة تتحدى
عندما تنهار فرقة مسرحية وتغلق أبوابها يكون حدثا حزينا لعشاق الفن عموما وهذا الفن الرفيع بشكل خاص. وعندما تنشأ فرقة مسرحية جديدة تنعكس المشاعر إلى السعادة.
وتصبح السعادة أكبر وأكبر عندما نطالع الأنباء عن فرقة نشأت قبل 35 عاما ولا تزال مستمرة رغم إمكانياتها البسيطة، وكان ذلك بفضل مجموعة من الهواة الذين آمنوا برسالة المسرح واعتبروها نافذة يحققون عبرها الإبداع في عالم المسرح. وفي الوقت نفسه نشأت عدة فرق وأغلقت أبوابها رغم أنها كانت تتمتع بإمكانيات أفضل، لكنها تحدت وأصبحت واحدة من أكبر الفرق في الولاية، إنها فرقة مسرح روشستر لإعادة العروض Rochester Repertory Theatre أو فرقة «ريب» كما يعرفها اختصارا أبناء منيسوتا والولايات المجاورة.
أنشأ الفرقة في عام 1984 جريج ميلر وكان يعمل وقتها مديرا لمسرح روشستر سيفيك وهو أحد المسارح الكبرى في الولاية، لكنه تمرد على الوظيفة وقرر أن ينشئ فرقة خاصة تتخصص فقط في إعادة عرض الأعمال التي تحقق نجاحا كبيرا في الولايات المتحدة. وكانت النواة مائة ألف دولار تبرعات جمعها من عشاق المسرح، وكان هذا المبلغ حتى بمقاييس أسعار تلك الفترة لا يكفي لأي شيء من متطلبات الإنتاج المسرحي.
ومع ذلك استمرت الفرقة بالاعتماد على مبيعات التذاكر وعلى والتبرعات وعلى المتطوعين الذين غطوا كل شيء تقريبا حتى تنظيف الحمامات. وكان مجلس إدارتها من المتطوعين أيضا. وعوض المتطوعون انخفاض التبرعات وعدم حصول الفرقة أي دعم من بلدية المدينة مثلما تحصل فرق أخرى على 200 ألف دولار في السنة، وعوض أيضا التزام الفرقة بدفع كافة فواتير المرافق من ماء وكهرباء وخلافه.
وتقول المديرة الفنية الحالية للفرقة التي تتقاضى أجرا رمزيا، إن مما ساعد الفرقة على النجاح أن بناء منيسوتا يعشقون المسرح ويفضلونه كثيرا عن دور السنيما.
شارع كيو
وفي عيد الميلاد 35 للفرقة اختارت تقديم عرض «شارع كيو» الذي فاز بعدد من جوائز توني المسرحية المرموقة في الولايات المتحدة وتم تقديمه أكثر من 2500 عرض لها في برودواي على مدى 15 عاما اعتبارا من 2003 بعد أن حققت نجاحا كبيرا. هذا فضلا عن عروض في عدد من المدن الأمريكية وفي ألمانيا وبريطانيا وهونغ كونغ، وقدمت في عدد كبير من المدارس الأمريكية، وهي عبارة عن مسرحية موسيقية كوميدية تقدمها 4 عرائس و3 ممثلين، وهي نوع من المحاكاة لبرنامج الأطفال الشهير عالم سمسم، وتكون الدمى حاضرة طول العرض إلا أن الممثلين يتظاهرون بعدم رؤيتهم، ويقع الأبطال البشريون في عدة مشكلات تعاونهم الدمى على مواجهتها دون أن يشعروا بها.
المسرح خير دواء
والتقييم نهاية العام الدراسي
على طريقة باب «الضحك خير دواء» الذي تنشره مجلة «ريدرز دايجست» الأمريكية بدأت مدرسة ابتدائية في ولاية نورث داكوتا الأمريكية المتاخمة لكندا تجربة باسم «المسرح خير دواء».
في مقاطعة ماندان بالولاية بدأت مدرسة ماري ستارك الابتدائية تجربة جديدة من نوعها لتخفيف مشاعر الضغوط والإحباط التي يعاني منها التلاميذ باستخدام المسرح.
تعتمد التجربة على تقديم مسرحيات يكتبها التلاميذ ويخرجونها ويمثلونها بأنفسهم، ويقوم التلاميذ الذين تتراوح أعمارهم بين 7 إلى 18 سنة بتمثيل المسرحيات أمام زملائهم ومدرسيهم وأمام أولياء أمورهم.
وتتم التجربة تحت إشراف فرقة بسمارك المسرحية في عاصمة الولاية في إطار برنامج تطلق عليه اسم الفنون الاستعراضية للتلاميذ.
وتقول فوندا دال وهي مدرسة بالمدرسة وصاحبة الفكرة، إنها اهتدت إليها عندما لاحظت أن عددا كبيرا من تلاميذ المدرسة ومعظمهم من السكان الأصليين يعانون ضغوطا شديدة في بيوتهم وحياتهم العامة وفي المدرسة ذاتها تؤثر على قدراتهم على التحصيل، وحذرها بعض الأطباء من احتمالات أن يكون لذلك آثار طويلة المدى على الصحة النفسية والبدنية على هؤلاء التلاميذ. وينتمي معظم سكان المقاطعة نفسها إلى قبيلة من قبائل الهنود الحمر تحمل الاسم نفسه.
لا تكفي
ولجأت إلى سبل كثيرة منها تشجيعهم على ممارسة الرياضة البدنية ولعب الشطرنج والموسيقى وبعض الأنشطة الأخرى. وكل هذه الأنشطة كانت لها نتائج إيجابية إلا أنها لم تصل إلى الدرجة المطلوبة. وهنا فكرت في المسرح الذي تعشقه وتلقت بعض الدراسات الحرة فيه كأداة إضافية يمكن أن تساهم في تخفيف الضغوط عنهم. ولأنها تؤمن بالأسلوب العلمي قررت الاستعانة بفرقة مسرحية متخصصة لتوجيه التجربة على أمل أن تستفيد من خبراتها وهو ما حدث بالفعل.
ويقول مدير فرقة بسمارك إنه تربطه صداقة شخصية بالمدرسة وعندما عرضت عليه الفكرة رحب بها، ولم تكن الفكرة جديدة عليه لأنه سبق وأنشأ قسما خاصا بمسرح الطفل يعتمد على الفكرة نفسها تقريبا. وكان ذلك في إطار برنامج تحت اسم «ظل الشجرة».
وأضاف أنه سوف ينتظر حتى نهاية العام الدراسي ليعرف أثر البرنامج على درجات الطلبة.


كاتب عام