مخرجو العروض المصرية بالتجريبى: سعداء بالمشاركة وبالفعاليات و أمنيات بعودة التسابق مرة أخرى

مخرجو العروض المصرية بالتجريبى: سعداء بالمشاركة وبالفعاليات و أمنيات بعودة التسابق مرة أخرى

العدد 527 صدر بتاريخ 2أكتوبر2017

سبعة عروض مصرية مثلت مصر هذا العام في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي في نسخته الرابعة والعشرين. حسب لائحة المهرجان والتي تؤهل العرض الحاصل على جائزة أفضل عرض، والعرض الحاصل على جائزة الجمهور في المهرجان القومي، للمشاركة في المهرجان، تأهل عرضان تلقائياً، بالإضافة إلى خمسة عروض تم اختيارها من قِبَل لجنة المشاهدة للعروض المصرية المشاركة.
عن العروض السبعة المشاركة في عيون مخرجيها، ورؤيتهم للمهرجان، كانت لنا هذه اللقاءات معهم، وأخيراً مع رئيس لجنة المشاهدة للعروض المصرية حول معايير الاختيار وآليته..
                                                                                                                                                                                   أحمد منير أحمد

المخرج تامر كرم، عن عرضه “يوم أن قتلوا الغناء” –الذي حصل على جائزة أفضل عرض في القومي الأخير- يقول “تبدأ حكاية العرض مع تولي الفنان شادي سرور إدارة مسرح الطليعة، فاقترح عليّ تقديم عمل مشترك مع مسرح الطليعة، فتقدمنا بمشروعين مسرحيين للجنة المشاريع، ولكن تم الاتفاق بالإجماع بيني وبين شادي والفنان إسماعيل مختار رئيس البيت على عرض يوم أن قتلوا الغناء، لأننا رأينا فيه التجربة التي تحاكي ما يحدث في الواقع المصري والعربي الراهن من استقطاب ديني وبعض الجماعات التي تتحدث باسم السماء وتحاول أن تصدّر الدين على أنه فكرها الديني المنغلق، وكأي فنان لابد أن يكون مهموماً بقضايا مجتمعه وشئونه، فقمنا بالبدء في التجربة والتي لم تتأخر إدارة مسرح الطليعة أو البيت الفني في إنتاجها ودعمها بأي شئ، فرصدت لها أعلى ميزانية في تاريخ مسرح الطليعة، وبفضل الله تكللت جهودنا بالنجاح والتميز وتقليد العرض كأفضل عرض في المهرجان القومي. رسالتنا في العرض واضحة ومحددة وهي فكرة النجاة من براثن هذا الاستقطاب وإعلاء كلمة الدين الحق الذي يتمثل في السماحة والوسطية والقيم الإنسانية النبيلة”
عن المهرجان يقول “شخصياً، أنا من أسعد الناس بعودة التجريبي لأنه نافذة مهمة على العالمونحن في احتياج مستمر للتلاقي مع الثقافات المختلفة، فالتجريبي في تصوري هو المهرجان الدولي الوحيد الذي توافرت له عوامل النضج حيث كل المهرجانات الدولية الأخرى لم تتسم بالنضج الكافي بعد، فمثلت لي فترة توقف المهرجان فترة ظلام ونكسة للمسرح المصري، ولا أخفيكَ سراً أنني سعيد بالافتتاح الذي لمسته لائقاً بحجم مصر على عكس بعض الافتتاحات في مهرجانات أخرى، وإن كانت لي بعض التحفظات مثل غياب فكرة التسابق في المهرجان التي أراها ضرورية بل وحتمية وتحدثت مع د. سامح مهران بشأنها والذي أبدى رأيهأن المهرجان هو لتلاقي الثقافات وطرح الأفكار وتحاور وجهات النظر، ولكني لازلت أرى أن التسابق لا ينفي أبداً تحقق هذه الأهداف، بل إن التسابق في نظري هو ما ينتج الاهتمام بنفس فكرة المباريات الودية والرسمية، كما أنه يعطي الفنان حقه من التقدير، وهو سمة من سمات مهرجانات عالمية كثيرة ما عدا إفنيون وأدنبرة والتي يصر مناصرو فكرة إلغاء التسابق بالاستشهاد بهما، كما أن التسابق لا يعزز روح الخلافات بين المتسابقين كما يشاع وإلا فنلغي أي مسابقات في أي مجال بهذا المنطق، وشخصيا عن تجربتنا “يوم أن قتلوا الغناء” لو لم تكن تأهلت للمهرجان حسب اللائحة، فلم نكن لنتقدم للجنة المشاهدة لأننا ضد مبدأ إلغاء التسابق، ولابد لمن يتخذ القرار أن ينظر للأمور بنظرة أكثر شمولية وسعة، ويستمع لجميع الآراء يبتعد عن الفردية في اتخاذ القرار”
يوم أن قتلوا الغناء، من تأليف محمود جمال، ديكور محمد سعد، ملابس مروة منير، موسيقى أحمد نبيل، تعبير حركي عمرو باتريك، بطولة علاء قوقة، ياسر صادق، طارق صبري، هند عبد الحليم، محمد ناصر، حمادة شوشة، إخراج تامر كرم.
أما عرض الجسر، من إنتاج الجامعة الألمانية –والذي حصل على جائزة الجمهور في القومي-  يقول عنه مخرجه، وليد طلعت “ تبدأ قصة العرض بتحدٍ مع أنفسنا، طرحناه أنا وفريق مسرح الجامعة الألمانية، والذي تشرفت بتأسيسه منذ 2011 ومستمر معه حتى الآن، وقدمنا عدة عروض إجتماعية خفيفة، فقررنا التحدي والعمل على عرض كلاسيكي عالمي ووقع الاختيار على نص “جسر آرتا” لليوناني جورج ثيوتيكا، خاصة مع توافر الإعداد المبدئي للأستاذ محمد الخيام. بعد فترة طويلة من العمل شخصيا على الورق، قدمنا عدة إضافات على النص حذفاً وإضافة وتقديماً وتأخيراً بواسطة المعدّ محمد الخيام، وتم إنتاج العرض وقدّمنا عدة ليالي عرض في الجامعة الألمانية، ثم تقدمنا للمهرجان القومي والذي حصلنا فيه على جائزة الجمهور وهو شرف كبير لي ولكل فريق العمل. رسالتنا في العرض هي في فكرة كفة الميزان في الصراع الشخصي الذي يدور بين أحلام وطموحات الشخص والتضحيات التي يجب عليه تقديمها مقابل أحلامه”
“مشاركتنا في مهرجان دولي وتمثيلنا لمصر مصدر فخر وسيكون علامة في مسيرتنا الفنية بالطبع، وفكرة التسابق أراها مهمة وضرورية كنوع من التقدير للفنان الذي اجتهد، وأتمنى عودته في السنوات المقبلة، بالرغم من القيمة العظيمة لمجرد الاشتراك وعرض منتجك الفني وحصولك على رد فعل من الجمهور والمتخصصين”
الجسر، تأليف جورج ثيوتيكا، إعداد محمد الخيام، أشعار أحمد شاهين، ديكور شادي قطامش، إضاءة أبو بكر الشريف، استعراضات وملابس شيرين حجازي، تمثيل محمد رأفت، كامل الشافعي، مؤمن الصاوي، ياسمين النهري، أحمد يسري، محمد حبيب، دينا عبد العزيز، طارق سعيد، أحمد هاني، مريم عمر، محمد عطوة، مخرج منفذ طارق سعيد، أحمد عادل، مساعد مخرج خالد سليمان، إخراج ليد طلعت.
المخرج سعيد سليمان، والذي اختارت لجنة المشاهدة عرضه “شامان” -من إنتاج فرقة مسرح الغد- ليشارك بالمهرجان يقول عن تجربته “شامان هو ساحر وطبيب ومعالج روحاني من سيبيريا، كان يعالج أهل قبيلته، والعرض جاء نتاجاًلورشة قائمة لإعداد الفنان الشامل، من حيث الآداء الحركي والصوتي والانفعالي بالتوازي مع ممارسة فنون التأمل، فكانت بذور الفكرة متواجدة، والتي تطورت مع الورشة، والعرض لا يتعرض لفكرة علاج شامان للآخرين، بقدر ما يتعرض لفكرة كيف يتحول المؤدون أنفسهم إلى شامان، عبر التدريبات البدنية والصوتية والروحية التي يمارسها المؤدون، فهم يعبرون عن أنفسهم حيث قمنا بعمل تحليل نفسي لهم للوقوف على مشكلاتهم العميقة واستكشافها ومن ثمَّ العمل على التشافي الروحي ووصول المؤدي لذاته الحقيقية عبر التجربة”
عن المهرجان التجريبي ومشاركته في هذه الدورة “ كانت هناك ضرورة ملحة لعودة التجريبي فهو مهرجان هام جداً للمسرحيين الحقيقيين، المهتمين بالاحتكاك بتجارب الآخر، والمهتمين كذلك بتجريب أنفسهم وقياس مدى إبداعهم وإبتكارهم لحلول مسرحية جديدة، أما بعض الكسالى والمتواكلين والذين يتهكمون على المهرجان ويتشدقون بسخرية عن جدواه وأهميته، فتشهد عنهم أعمالهم الغارقة في التقليدية والتكرار، وفكرة إلغاء الجوائز، كان لابد منها شأنه شأن غالب تجارب المهرجانات في العالم، وهو أمر يعطي قيمة للفن ويمنح فرصة للمشاركين بالعمل بعيداً عن الضغوط والتنافسية لا يعنيهم سوى التواصل مع الجمهور عبر تجاربهم، ومشاركتي شخصياً في المهرجان هذا العام والتي أسعد بها جداً بالطبع، ليست هي المشاركة الأولى فلقد اشتركت في دورات سابقة للمهرجان وعبر عشرين عاماً أقدّم تجاربي التي أسعى فيها للتطوير من نفسي والتجريب، وأتقدم للمهرجان وكنت أحياناً أُرشح للمشاركة وأًفاجئ بغرابة شديدة بالمشاركة على الهامش،فالتجريبي بالنسبة لي تجربة ممتدة أتفاعل معها، حتى أنني وفي فترات توقف المهرجان، كنتُ أعمل في نفس السياق فكنت أقدّم تجاربي المعاصرة والتجريبية، بغض النظر عن المهرجان وتوقفه، فالأمر في النهاية فكر وثقافة إنسان يجنح للكسل أو الإبداع”
شامان، ديكور صبحي عبد الجواد، موسيقى د. هاني عبد الناصر، ملابس وأقنعة نهاد السيد، آداء مصطفى محمود، مي رشدي، ماري جرجس، وسام مصطفى، تأليف وإخراج سعيد سليمان.
أما عرض السفير، فيقول مخرجه أحمد السلاموني “السفير من إنتاج فرقة صلاح حامد المسرحية، التي تمثل نادي مسرح الفيوم وتأسست عام 2006 وتم إطلاق إسم المخرج الراحل صلاح حامد عليها تخليدا لذكرى رحيله في حريق بني سويف، والعرض شارك في مهرجان ختامي نوادي المسرح في دورته 25 وفاز بجوائز أفضل عرض وأفضل مخرج وأفضل ممثلة وأفضل سينوغرافيا وأفضل إعداد موسيقي وجائزة لجنة التحكيم الخاصة للتمثيل رجال، كما شارك في المهرجان القومي في دورته العاشرة، وحصلت على جائزة لجنة التحكيم الخاصة في الإخراج، وتم اختيار العرض من لجنة المشاهدة لتمثيل مصر في المهرجان التجريبي ليضيف نجاحاً جديداً في مسيرة العرض، لتكون فرصة لعرض من إنتاج نوادي المسرح بميزانية لا تتخطى مائة دولار للمشاركة في مهرجان دولي كبير لينافس عروض الاحتراف المصرية والدولية.
رسالتنا في العرض أن القوة تتمثل في الكلمة والتي قد تكون سبباً في إشعال الحرب أو إخمادها، ورسالتنا دعوة للإنصات إلى صوت السلام في صراع الإنسان الثنائي المشتعل داخلياً وينتج عنه الشر والحروب والدمار خارجياً، فهي دعوة للسلام الإنساني”
السفير، تأليف سيرفيومير ميروجيك، إعداد موسيقي محمود صلاح حامد، ماكياج شهد يسري، إضاءة أحمد صلاح حامد، تعبير حركي حسام كامل، تمثيل ولاء شعبان، محمد كسبان، معتز هشام، عمر أحمد، محمود عمر، نورهان عمر، عبد الرحمن فضل، لوجين يحيى، أدهم روبي، منة الله محمد، نهلة يسري، أبرار يسري، حنين سعد، مخرج منفذ باسم نبيل، إخراج أحمد السلاموني.
عرض قواعد العشق الأربعون لفرقة كلية الحقوق –جامعة عين شمس، يقول عنه مخرجه محمد فؤاد “كان أول ظهور للعرض في مايو 2016 واشتركنا به في مهرجان جامعة عين شمس، وللمفارقة العجيبة، تشكلت لجنة التحكيم من المخرج ناصر عبد المنعم، والكاتب أبو العلا السلاموني والمخرج هشام جمعة، والذين لم يتحمسوا للعرض وقالوا فيه الكثير، ومنحوه المركز الخامس بالرغم من التحمس الجماهيري الذي بدا واضحاً للعرض في الجامعة، ثم تتعمق المفارقة بمشاركة العرض في المهرجان القومي في عامها والذي ترأسه المخرج ناصر عبد المنعم، وحصلتُ به على جائزة أحسن مخرج صاعد، وترشح العرض لجائزة أفضل عرض، وجائزة أفضل موسيقى وجائزة أفضل إعداد درامي ولكن لم ينل أياً منها، كذلك تمتد المفارقات ليكون أ. أبو العلا السلاموني رئيساً للجنة المشاهدات التي اختارت العرض ليشارك في المهرجان، بالرغم من تعليقه على العرض في الجامعة “ بلاش موضة مسرحة الروايات!!”
ويضيف “وجدتُ تطابقاً ما بين أحداث رواية قواعد العشق الأربعون وما كان يحدث في مصر وقت إنتاج العرض، فقمت بالإعداد الدرامي للرواية وقدمته مع فرقة كلية الحقوق، كليتي آنذاك، ورسالتنافي العرض تتمثل في نبذ التعصب الديني وضرورة تجديد الخطاب ودعم الخطاب القائم على القيم التي انحاز لها شمس التبريزي في المحبة والإنسانية الرحبة، وأتمنى أن لا يتوقف عرضي أو يموت بعد المهرجان وسأحاول إيجاد بعض المنافذ لإعادة إنتاجه وتقديمه، فبالرغم من انتشار عرض قواعد العشق الأربعون مؤخراً للمخرج عادل حسان إنتاج مسرح السلام، إلا أن العرضين تعرضا للرواية بشكل مختلف وقدما رؤيتين مختلفتين”
عن المهرجان ومشاركته فيه يعقب “عودة المهرجان هو أمر هام جداً وأتمنى لو عادت فكرة التسابق إليه، فالتسابق مرتبط لدينا في مصر بالاهتمام والعمل بجد وبالرغم من الظروف الإنتاجية التي قد تكون لصالح العروض الأجنبية على العروض المصرية، إلا أنه سيكون أمراً جميلاً عودة التسابق، كما لابد من عودة الندوات التطبيقية بعد العروض، لضمان استفادة المسرحيين المصريين بالاحتكاك مع العروض الأجنبية مع تحليلها الجاد، كما أنّ هناك أمراً كان دائم الحدوث قبل توقف المهرجان لكنه كان يحدث في تصوري بوعي، ويمكن أن يحدث بعد استمرار المهرجان بدون وعي للأسف، وهو انتشار العمل على بعض الأفكار والأشكال الحركية والإفيهات المأخوذة من عروض المهرجان، وانتقالها للعروض التي سيتم إنتاجها خلال العام القادم في المسرح المصري. أما عن مشاركة تجربتي في المهرجان، فأنا سعيد بها جداً وأعتبرها حدثاً بالنسبة لي فالمهرجان له قدره لديّ منذ بداياتي المسرحية، وكل ما أخشاه أن تنكسر توقعاتي العريضة تجاه مهرجان هذا العام وبالرغم من البداية الموفقة وتلمس اهتمام القائمين على المهرجان وتقديرهم لقيمة المهرجان، إلا أني أخشى عدم الاهتمام الكافي خاصة بالدعاية وأجد نفسي وزملائي، خلال عرضنا في اليومين الأخيرين للمهرجان، أن القاعة تخلو علينا وأصدقاءنا المدعوين بشكل شخصي، ويحدث ما حدث في القومي الأخير من فقر الدعاية والإقبال”
قواعد العشق الأربعون، ديكور مصطفى دسوقي ولمياء عدلي، إضاءة محمد الصغير، ملابس أمبرة صابر، موسيقى محمود وحيد، فريق تمثيل كلية الحقوق، وقام أحمد علاء بدور شمس التبريزي وهو أولى أدواره تماماً، وقام بدور الرومي باسم الجندي، إعداد وإخراج محمد فؤاد.
عرض “التجربة” يقول عنه مخرجه أحمد عزت “العرض مستوحى من قصة حقيقية لشخصية كاسبر هاوزر وهي شخصية ملهمة في الأدب الألماني، عن شخص لم تُتح له فرصة التربية داخل منظومة الأسرة التقليدية حتى أخذه أحدهم ليربيه في قبو صغير منعزلاً، فقط ليقال عنه أنه يربيه لكنّ الحقيقة أنه أخذه لعمل بعض التجارب عليه في علم الإنسان، والعرض من تأليفي الشخصي وهذا عكس ما كُتب في بطاقة العرض في المهرجان خطئاً حيث في ظل انشغاليوإقامتي بالإسكندرية، أوصيت أحد الزملاء بكتابة استمارة التقديم للعرض، وكتب خطئاً أنه من تأليف بيتر هاندكة، وحاولت استدراك الأمر مع إدارة المهرجان ولكن كانت البطاقات الدعائية للعروض قد تم تصميمها متضمنة هذا الخطأ، والحقيقة أنني بعد تقصي وبحث شخصي عن هذه الشخصية التاريخية من خلال عدة مصادر ليس من بينها رواية هاندكة عنها، قمت بكتابة المسرحية في 2012، وحاولت تنفيذ العرض إلا أنه لم تتُح الظروف الإنتاجية المناسبة لتنفيذه، وقدّم هذا النص من تأليفي عدة فرق مسرحية عربية مثل فرقة عبد الملك السعدي في طنجة، وفرقة مسرح الشباب في الكويت، وفرقة الجامعة الأمريكية اللبنانية في بيروت، وأخيراً وضمن المشاريع المختارة من مكتبة الإسكندرية ضمن منحة premier والتي قدمتها المكتبة للعرض عبارة عن 10000 جنيه مصري، وتكلفة إنتاج المسرحية تخطت مبلغ المنحة بالطبع، ولكن مجازاً ومنعاً للتشويش على المشاهد، فنقول العرض من إنتاج مكتبة الإسكندرية”
“بعد تنفيذ العرض، تم إنتاجه على نسختين، نسخة ديو، وتم مشاركتها في مهرجان أقيم بالمغرب مؤخراً، ونسخة من خمسة ممثلين، وهى التى ستشارك في المهرجان، وكان من المفترض اشتراكها في مهرجان دولي للدراما والرقص المعاصر يقام بهولندا ولكن تعذر استقبال العرض لوجستياً، فكانت مشاركة العرض في التجريبي مصدر سعادة كبير، كمهرجان دولي له قيمته، خاصة وأنه اختير للعرض في ختام المهرجان.
أهم ما في المهرجان بعد عودته، هو إلغاء فكرة التسابق فمن بين كل دول العالم، لم يعد سوى مصر وبعض الدول العربية التي تقيم مهرجانات بجوائز تنافسية وهو في تصوري منافٍ لفكرة الفن، ويعزز من فكرة العنصرية والفوقية والتي وإن ناسبت أي مجال لكنها ستظل بعيدة عن الفن، فلو قمنا بتعميم فكرة إلغاء التسابق على كل مهرجاناتنا فسنقدم القدوة والمثل لبقية الدول العربية، كما ستكون الكلمة العليا للفن وللإمتاع والاستفادة ويمكن استغلال عمل فاعليات بديلة كورش، فدعنا نتفق أنه سيحدث خلافات وانقسامات حول الجوائز ولجانها ولو هبطت لجنة التحكيم من السماء”
التجربة، ديكور دنيا عزيز، إضاءة إبراهيم الفرن، ملابس منى مبارك، مكياج ريمال أحمد، كوليجراف محمد فؤاد، موسيقى مينا عطوان، تمثيل محمد الهجرسي وهو أستاذ في معهد الفنون المسرحية، إسلام عوف، فاطمة أحمد، خلود عيسى، محمد أمير، تأليف وإخراج أحمد عزت.
المخرجة السورية نور غانم، مخرجة عرض “نساء بلا غد” من إنتاج المعهد العالي للفنون المسرحية، تقول “العرض يحكي عن ثلاث لاجئات سوريات في ألمانيا، ويتعرض لقصتهن أثناء التحقيق في طلبهن للجوء، وأثناء تجمعهن في الملجأ الذي جمعهن بالرغم من الطبقات الإجتماعية المختلفة لهنّ، ومن ثَمّ تظهر التوترات والأزمات والخلفيات الإجتماعية والنفسية لهنّ وما سببته الحرب لكل منهنّ، والعرض من إنتاج المعهد العالي للفنون المسرحية وتم تقديمه خلال مهرجان المسرح العربي الذي أقيم بالمعهد، ثم تقدمت به للمهرجان التجريبي وتم قبوله للمشاركة، وتقدمت به لمهرجان جوتة، وجاءتني أنباء عن قبوله لكنها لم تتأكد بعد”
“منذ كنت في سوريا، وأثناء اشتراكي بمسرح الجامعة، كنت أسمع عن مهرجان القاهرة التجريبي الدولي وأتابع أخبار العروض والدول المشاركة، ولذا فإن قبول مشاركتي في هذا المهرجان الدولي الكبير، هو أمر يعني لي الكثير وسعدت به جدا، ومسألة التسابق من عدمها، لا تمثل لي شخصياً أزمة، فما يهمني هو العرض وعملي عليه لأنني أقدم نسخة جديدة منه في دروة المهرجان، ولكن بشكل عام المنافسة تخلق التحفيز والروح، وأتوقع أن سبب غيابها هو التباين الكبير بين العروض وظروف إنتاجها وخلفياتها الثقافية فنحن إزاء مهرجان دولي، وشخصياً مسألة التكريم ليست عائقاً كبيراً فشغفي هو المسرح منذ أيام الجامعة، ولعبنا مسرحاً جامعياً بأقل الإمكانيات والعوائد، ولكن كان وسيظل المسرح هو الغاية والشغف الأول”
نساء بلا غد، تأليف جواد الأسدي، ديكور هادي جمال، إضاءة أحمد كشك، تمثيل سماء إبراهيم، بسمة ماهر، نهال الرملي، مخرج منفذ محمد جلال، إعداد وإخراج نور غانم.
أمّا الكاتب المسرحي الأستاذ أبو العلا السلاموني، رئيس لجنة المشاهدات للعروض المصرية، فيقول “تقدّم للجنة المشاهدة ما بين الثلاثين والخمسة وثلاثين عرضاً مسرحياً مصرياً، تم اختيار خمسة عروض من بينهم، بناءاً على مبدأين أساسيين، أولهما كان الجودة الفنية للعمل المتقدم، والمبدأ الثاني كان مدى تعبير العرض عن الواقع المصري وما يطرحه من قضايا مصرية يستطيع أن يتعرف العالم من خلالها على مصر وقضاياها. وبالرغم من عدم الاعتماد على مبدأ التنوع في الجهات الإنتاجية للعروض، إلا أننا سعدنا في النهاية بتحقق التنوع الذي لم يكن مقصوداً، حال اختيارنا بناءاً على المبدأين الأساسيين، حيث أن عروض مثلت أطيافاً من جهات إنتاجية متنوعة منها البيت الفني والثقافة الجماهيرية ومكتبة الإسكندرية والجامعات.”


إبراهيم جلال

Ibrahim@gmeil.com