الجلسة البحثية الأولى لمؤتمر أدباء مصر

مؤتمر الأدباء يناقش الثقافة الشعبية والثقافة المؤسسية .. الفجوة والإتصال

عُقدت الجلسة البحثية الأولى من الدورة الـ 28 لمؤتمر أدباء مصرالذى يحمل عنوان "الثقافة المصرية بين الوحدة والتنوع....دورة الراحل جمال حمدان"، الذى يقام بقصر ثقافة الجيزة ويستمر حتى 31 ديسمبر الجارى، والتى ناقشت "الثقافة الشعبية والثقافة المؤسسية.. الفجوة والإتصال" وشارك بها  د. خالد أبو الليل ببحث بعنوان الثقافة الشعبية وفجوة التواصل بين النخبة والعامة"، د.عبد الغنى داود وبحث بعنوان "الثقافة الشعبية والثقافة المؤسسية ... الفجوة والإتصال" وأدارها د. مصطفى عطية جودة.

 

فى بحثه أكد د. خالد أبو الليل على أنه لم تكن ثورة يوليو مجرد تغير فى نظام الحكم بقدر ما كانت تغير فى الوعى المصرى عامة، وفى تغير مفهوم الوعى الشعبى بشكل خاص، لقد ساعد نظام الحكم الملكى على تسلط النخبة وغياب دور العامة، الأمر الذى ساعد على إستبداد النخبة بكل أشكالها السياسية والإقتصادية والإجتماعية، فى حين أختصر دور العامة على الخضوع والخنوع.

 

كما أشار إلى أن جزء كبير من خطابات جمال عبد الناصر كانت موجهة إلى هؤلاء العامة، وعلى الصعيد العلمى والأكاديمى يزدهر الأهتمام بالأدب الشعبى من خلال تخصيص أول كرسى لدراسة الأدب الشعبى فى الجامعات المصرية والعربية وأختيار د. عبد الحميد يونس لشغل هذا المنصب الرفيع، كل هذا لم يكن سوى إنعكاس لحالة الحراك الإجتماعى التى مر بها المجتمع المصرى.

 

وأوضح أنه فى بداية القرن التاسع عشر الذى يمثل بداية النهضة العربية الحديثة يواجه المجتمع العربى إشكالية النهضة الحديثة فتعددت الرؤى التى تم طرحها، وكان العامل المشترك بين هذا الرؤى والتيارات هى محاولة تحديد موقف من الأدب الشعبى وذلك بوصفه أحد أشكال التراث العربى التى تمثل ركناً أساسياً من دعائم النهضة، وهو ما نلحظه بوضوح فى كتابات مفكرى القرن التاسع عشر.

 

ثم فُتح باب المداخلات للتعليق على بحث د. خالد أبو الليل حيث أوضح عاصم المركبى أن العامية والتراث الشعبى مهدران فى الشعب المصرى.

 

ورفض د. محمد عجور أن يكون فى أحد طرفى الصراع بين الثقافة الشعبية او الثقافة الرسمية، كما رفض فلسفة القطيع أو التميز العنصرى.

 

وأشار حازم حسين إلى أن الثقافة الشعبية هى مقابلة للثقافة الرسمية.

 

فيما أكد أحمد الغباشى على أن هناك فجوة بين المثقفين والشارع ونلاحظها فى هذه اللحظة الراهنة التى تمر بها مصر.

 

ونوه محمد ياسين إلى أن هناك خلط بين الثقافة الشعبية والثقافة الرسمية، والراسخ هو أن الثقافة الشعبية هى الفلكولور، أما الثقافة الرسمية فهى الثقافة المعاصرة.

 

وأوضح عبد الله عنتر أن موقف الأمام أحمد بن حنبل من الثقافة الشعبية لم يكن عداوة بل كان نابعاً من خوفه على الحديث الشريف بصفته أحد محدثيه.

 

أما "عن الثقافة الشعبية والثقافة الرسمية ... الفجوة والإتصال" تساءل د. عبد الغنى داود فى البداية عن ماهية الثقافة، موضحاً أن الإجابات تتباين وتتعدد، إذ يمكن أن تكون الثقافة مجرد إكتساب درجة من العلم والمعرفة، أو أنها السلوك ونمط التعبير الخاص بمجتمع من المجتمعات، وأكد أن الواقع الأليم ماثلا أمام أعيننا، فمازلت الفجوة قائمة بين الثقافة الشعبية والثقافة الرسمية، وقليلة هى المشروعات التثقيفية والتنويرية التى قدمتها الحكومات المتتالية فى إطار الثقافة الرسمية لأبناء الشعب المصرى ذات التسعين مليوناً، والذى ظل مهملا طوال قرون ماعدا قلة من أبناء العاصمة وبعض المدن القليلة، مشدداً على أن الفجوة ستستمر والإتصال والتواصل صعب بينهما، طالما تتجاهل الثقافة الرسمية الثقافة الشعبية، فتُبادلها بشكل تلقائى هذا التجاهل، وفى تصورى لن تكتمل ثقافة هذه الأمة إلا إذا تم الاتصال والإلتحام بين الثقافتين فى تفاهم ووعى، وحتى لا تفقد ذاكرتها وتصبح كالزير المثقوب.

 

ثم فتح باب المداخلات لمناقشة البحث حيث أكد طارق عمران أن الخوف من الثقافة الرسمية على الثقافة الشعبية نتيجة التطور التكنولوجى الهائل الذى دخل على القرية المصرية.

 

وأشار أشرف قاسم إلى أن سبب الفجوة التى نعيشها الآن هو غياب النقد عن المشهد، فنرى النقاد مازالوا يقفون عند شوقى وأمل دنقل وطه حسين، وهناك نقص شديد فى نقد الأدباء الشبان الذى يجعل هناك إنقطاع وعدم تواصل بين الأجيال.

 

وأوضح محمد عبد الحميد دغيدى أنه لا يوجد فرق بين ما هو أدب شعبى وآخر رسمى، فالكاتب فى النهاية يكتب للناس جميعاً وليس لنخبة معينة.

 

ونوه محمود البعيرى على أنه لا يوجد صراع بين الثقافتين الشعبية والرسمية، ولكن الخطر قادم لا محالة يتمثل فيما يهدد اللغة العربية بشكل عام من إقحام المصطلحات والكلمات الأجنبية داخل أحاديث الناس.

 

 



رجوع للصحفة الرئيسية   |  الذهاب لأرشيف الأخبار  

الصفحة ارئيسية   أرشيف الأخبار   اشترك في القائمة البريدية   دفـتر الـــزوار
الــدورة الحـالية   خريطة الموقع   اجـعلنا صفحـتك الرئيســية   وسائل الاتصال
هذا الموقع من تصميم وتطوير مركز التصميم الجرافيكي
جميع الحقوق محفوظة للهيئة العامة لقصور الثقافة - مصر