اخر تحديث في 1/21/2026 8:28:00 PM
أصدرت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، العدد الإلكتروني الجديد "415" من المجلة الثقافية "مصر المحروسة" المعنية بالآداب والفنون.
ويستهل العدد بمقال للدكتورة هويدا صالح، رئيس التحرير، عن فيلم "السادة الأفاضل" للمخرج كريم الشناوي، والذي تراه يمثل تحولا عن السينما المصرية السائدة التي تهيمن عليها الكوميديا الخفيفة، حيث يستخدم الفيلم الكوميديا كأداة لتحليل الأزمات الأخلاقية والاجتماعية بدلا من جعل الضحك غاية في حد ذاته.
وتشير "صالح" إلى أن الفيلم يطرح أسئلة وجودية حول معرفتنا الحقيقية بآبائنا وهشاشة الواجهات الاجتماعية، وذلك من خلال التركيز على أزمة عائلة تنكشف بعد وفاة الأب "جلال"، الذي حملت حياته تناقضات كبيرة.
وفي باب "كتاب مصر" تترجم د. فايزة حلمي مقالا لجوليا تشايلدز هيل، بعنوان "تأثير الماضي في الحاضر والمستقبل"، وتصفه بالطفل الداخلي، وترى أن تجارب الطفولة، سواء كانت صدمات أو صعوبات أو حتى نجاحات، تشكل أجزاءً أصغر في داخل الفرد ولا تزال تؤثر بشكل مباشر على المشاعر والأفكار والسلوكيات.
وترى أن إغفال فرصة فهم المحفزات التي تتحكم في ردود الأفعال الحالية، تحرم الشخص من فرصة إصلاح أنماط التكيف غير الصحية التي قد تؤثر سلبا على سعادته وجودة حياته بشكل عام.
وفي باب "آثار" يكتب د. حسين عبد البصير مقالا عن البعثات الأثرية المصرية الخالصة ودورها في قيادة سلسلة من الاكتشافات المهمة في مواقع كسقارة والأقصر، بعد عقود من سيطرة البعثات الأجنبية على القيادة العلمية والنشر.
ويرى "عبد البصير" أن هذا التقدم يعكس نضجا في الأداء الميداني وتخطيطا علميا يركز على فهم السياق الحضاري للمواقع، مما أعاد طرح سؤال قدرة المصريين على استعادة زمام المبادرة في هذا المجال.
كما يتطرق إلى التحديات التي تعوق الوصول إلى الريادة الكاملة، ومنها ضعف النشر العلمي المنتظم في الدوريات الدولية، وقلة المشروعات البحثية طويلة الأمد، مشيرا إلى أهمية الدعم المؤسسي والعلمي المستدام لتحويل الاكتشافات إلى تحليل عميق ونشر رصين، يصنع سردا حضاريا يليق بعظمة تاريخ مصر.
وفي باب "بوابات الوطن" تكتب السودانية ريم عباس عن متحف أمير الشعراء أحمد شوقي، وتتناول دور الدولة المصرية في استثمار الثقافة كركيزة أساسية لقوتها الناعمة على مدى العقود الأخيرة، من خلال رؤية شاملة تجاوزت الفعاليات الموسمية، وتجسدت في تبني مشروعات كبرى تهدف لحماية التراث الأدبي والفني، تتجلى في تطوير وترميم المتاحف والأبنية التاريخية، وإنشاء مراكز للفنون والآداب التي هدفها حفظ الذاكرة وتقديمها للأجيال.
ويضم عدد المجلة التابعة للإدارة المركزية للوسائط التكنولوجية، برئاسة د. إسلام زكي، عدة أبواب أخرى، منها باب "دراسات نقدية، ويكتب فيه حسن غريب عن رواية "لا يكف عن الضحك" لرشا عبادة، والتي تقع ضمن سياق الكتابة النسوية الواعية عبر انحيازها للهشاشة وتفكيكها لمفاهيم القوة التقليدية من خلال تحويل الضحك إلى أداة لكشف المأساة، تاركة القارئ متسائلا أخلاقيا ومتأثرا وجدانيا، في تحقيق جمالي وفكري لأعلى مراتب التأثير الأدبي.
وفي باب "كتب ومجلات" يكتب مصطفى عمار عن كتاب المجموعة القصصية "عروس لم تتزوج بعد" باكورة أعمال الكاتبة إيمان مصطفى، ويرى أنها شهادة أدبية ترصد رحلة المرأة بين هشاشة المشاعر وقوة الصمود، حيث تتناول القصص لحظات إنسانية عميقة من الانتظار، الانكسار، والأمل، لتعكس تناقضات النفس وتصارعها مع المجتمع والذاكرة والخوف من الفقد.
وفي باب "حوارات" يجري حسين عبد الرحيم حوارا مع الروائية داليا أصلان حول الكتابة وهمومها، كما يجري مصطفى عمار حوارا مع الكاتبة الصحفية والشاعرة فاطمة ناعوت حول جدل العلاقة بين الشعر والكتابة الصحفية والترجمة.
وفي باب "أخبار وأحداث" يكتب الصحفي الأردني محمود الدخيل تقريرا عن رواية "الأقنعة" للكاتب السعودي محمد بن سالم البلوي، التي تطرح رؤية عميقة لفكرة أن الحقيقة الإنسانية تدرك غالبا من وراء الأقنعة، وأن الإنسان يعيش بوجهين أحدهما ظاهر للآخر، والآخر يخفي مخاوفه الداخلية.
وفي باب"خواطر وآراء" تقدم أمل زيادة مقالها الثابت" كوكب تاني" الذي تكتب فيه خواطرها حول قضايا الساعة، وتناقش قضايا يومية وحياتية وتتساءل ماذا لو كنا في كوكب تاني؟!