اخر تحديث في 1/9/2026 3:50:00 PM
استقبل قصر ثقافة الشلاتين أولى فعاليات القافلة الثقافية المقدمة تحت رعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، وتنظمها الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، للشباب بمدن الشلاتين وحلايب وأبو رماد، في الفترة من 8 إلى 13 يناير الجاري، في إطار برامج وزارة الثقافة لدعم أبناء المحافظات الحدودية.
شهد انطلاق الفعاليات اللواء محمد البنا رئيس مجلس مدينة الشلاتين، والدكتورة حنان موسى رئيس الإدارة المركزية للدراسات والبحوث، وأحمد يسري مدير عام ثقافة الشباب والعمال والمشرف العام على القافلة، والدكتور بدوي مبروك مدير عام ثقافة القرية، والعديد من رؤساء الإدارات الحكومية العاملة بالمدينة، ومشايخ القبائل وأهالي الشلاتين.
وأكدت د. حنان موسى أن القافلة تأتي في إطار استراتيجية وزارة الثقافة لنشر الوعي الثقافي والمعرفي بالمحافظات الحدودية، ودعم أبناء هذه المناطق من خلال برامج جادة تستهدف تنمية الإنسان وبناء وعيه وتعزيز قدراته الإبداعية.
وأشارت إلى أن القوافل الثقافية تمثل أحد أهم أدوات الوصول الثقافي المباشر للمجتمع، وتسهم في اكتشاف المواهب وصقلها، إلى جانب إحياء الحرف التراثية المرتبطة بالبيئة المحلية.
وأوضح أحمد يسري، أن القافلة تهدف لتلبية احتياجات الشباب بالمحافظات الحدودية، من خلال مجموعة متكاملة من الورش الفنية والحرفية والتوعوية، التي تعتمد على التدريب العملي ونقل الخبرات بشكل مباشر.
وأكد أن القافلة لا تقتصر على تقديم أنشطة ثقافية فقط، بل تهدف إلى تمكين الشباب اقتصاديا، عبر إكسابهم مهارات مهنية قابلة للتطبيق، تساعدهم على إقامة مشروعات صغيرة مستدامة، بما يتماشى مع توجهات الدولة ورؤية وزارة الثقافة.
وأشار د. بدوي مبروك، أن البرامج المقدمة بالقافلة تعتمد على استثمار الموارد الطبيعية والخامات البيئية المتاحة، وإحياء الحرف التراثية الأصيلة، بما يسهم في الحفاظ على الهوية الثقافية.
وقد تضمنت فعاليات اليوم الأول محاضرة توعوية للدكتورة أميرة مصطفى، مدرس علم الإجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، تناولت خلالها أهمية الرياضة والتربية البدنية في بناء شخصية الشباب، إلى جانب التوعية بمخاطر المخدرات وسبل حماية الأبناء من الوقوع في هذا السلوك السلبي، ودور الأسرة والمجتمع في دعم القيم الإيجابية.
وخلال فعاليات الافتتاح، قدم المدربون المشاركون بالقافلة تعريفا تفصيليا بالورش الفنية والحرفية التي تقام على مدار أسبوع، موضحين أهداف كل ورشة ودورها في تنمية مهارات الشباب، وفتح آفاق العمل الحر، والاستفادة من خامات البيئة المحلية في إنتاج مشغولات فنية قابلة للتسويق.
وقدم أيمن السعدني تعريفا بورشة "الأركت"، موضحا أنها تهدف إلى تكوين قطع ديكورية ذات طابع جمالي باستخدام بقايا الأخشاب، بما يسهم في تنمية الحس الفني وإعادة توظيف الخامات المتاحة.
كما استعرضت نهى الكاشف ورشة "الحلي"، مشيرة إلى أنها تستهدف تدريب المشاركين على تصنيع الحلي والإكسسوارات باستخدام الأحجار، والتعرف على الخامات المختلفة وأساليب التعامل معها.
وقدمت الدكتورة أميمة رشاد شرحا لورشة الفيانسيه "الرسم على الخزف"، مؤكدة أنها تهدف إلى تعليم الفتيات والشباب كيفية استخراج منتج فني مميز، مع إكسابهم مهارات إقامة مشروع صغير خاص.
وتحدثت سهام إسماعيل عن ورشة "الكونكريت"، موضحة أنها تركز على تعليم الفتيات والسيدات تنفيذ مجسمات فنية من خامة الكونكريت، كما استعرض الدكتور بدوي مبروك ورشة إعادة تدوير المخلفات، مبينا أنها تهدف إلى استغلال مخلفات جلود الحيوانات وخيوط الدوبارة وأعواد شجر الحناء وليف النخيل في تنفيذ مشغولات فنية مستوحاة من البيئة المحلية.
وفي السياق ذاته، تم تعريف المشاركين بورشة مجسمات الورق، التي تعتمد على استخدام مخلفات الأوراق وليف النخيل لإنتاج أشكال فنية من وحي البيئة، وتسهم في تعزيز الوعي البيئي لدى المشاركين.
وقدم عمرو حمزة شرحا لورشة عرائس الماريونت، موضحا أنها تستهدف تدريب الأطفال على صناعة العرائس، وأساليب تحريكها، وتقديم فقرات فنية متكاملة لتنمية الخيال والقدرات الإبداعية.
كما تحدث جلال عبد الخالق عن ورشة "النحت على الصدف"، مؤكدًا أنها تهدف إلى تعليم الشباب والفتيات حرفة فنية تسهم في إطلاق الطاقات الإبداعية للموهوبين.
واختتم يوسف جلال التعريف بورشة الطرق على النحاس، موضحا أنها تستهدف إكساب المشاركين مهارات حرفة تراثية أصيلة، تؤهلهم لسوق العمل، وتساهم في الحفاظ على الموروث الثقافي.
فيما قدم المايسترو وائل عرض تعريفا بورشة الموسيقى والغناء، موضحا أنها تهدف إلى اكتشاف وتنمية مواهب الغناء، وغرس الحس الوطني من خلال تقديم الأغاني الوطنية وأغاني الفلكلور المصري.
وتنفذ فعاليات القافلة الثقافية من خلال الإدارة العامة للشباب والعمال، التابعة للإدارة المركزية للدراسات والبحوث، وبمشاركة الإدارة العامة لثقافة القرية، وبالتعاون مع إقليم جنوب الصعيد الثقافي وفرع ثقافة البحر الأحمر، في إطار دعم أبناء المناطق الحدودية، وتنمية الوعي الثقافي، والحفاظ على التراث البيئي والحرفي.