الصفحة الرسمية
الأغاني الشعبية والعروض الفلكلورية تزين ساحة أبو الحجاج في رابع أيام مهرجان التحطيب
احتفالا بالعام الجديد.. قصور الثقافة بالغربية تقدم فعاليات متنوعة في "ملتقى المحبة"
قصور الثقافة بالوادي الجديد تحتفل بذكرى تحرير سيناء
ورش ومعارض فنية بطنطا والمحلة ضمن أنشطة الثقافة بمبادرة "بداية جديدة"
عرض "بينوكيو" ضمن مسرح الطفل بالإسماعيلية
أسماء عبد الهادي
"ياما دقت دقت ياما دقت.. ياما دقت ع الراس طبولخلي اللي يقول يا بابا.. خلي اللي يقول يقول إحنا الصعايدة ومن هنا.. ومعروفين من طواقينا وف كل مطرح تلاقينا.. وخلي اللي يقول يقول"..تلك الكلمات الجيّاشة المعبّرة التي تحمل خصوبة ودفء الفن التقليدي، خاصة بفرقة النيل والتي تعد الفرقة الأم لفرق الآلات الشعبية التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة. نشأة الفرقة:في عام ١٩٥٥ قام الفنان زكريا الحجاوي بجولة في قرى مصر ونجوعها استطاع من خلالها أن يجمع مجموعة من المطربين، والراقصين، العازفين الشعبيين ليكوّن بهم فرقة "الفلاحين" تحت إشراف وزارة الإرشاد القومي، وفي عام ١٩٧٠ تولى إدارة الفرقة الباحث سليمان جميل، والذي اختصر الفرقة على مجموعة من العازفين الشعبيين، ليقوم من خلالهم بتعليم جيل جديد من العازفين على الآلات الشعبية، وأطلق عليها اسم فرقة "الآلات الشعبية"، ولكن لم يكتمل ما تطلع إليه "جميل" بسبب انتشار الموجه الجديدة للموسيقى الحديثة.وفي عام ١٩٧٥ تولى المخرج المسرحي عبد الرحمن الشافعي إدارة الفرقة والذي مدّها بعناصر جديدة من الفنانين الشعبيين، وضخ بها دماءً جديدة ليبرز منها أصالة الفن الشعبي المصري التقليدي بالشكل الجمالي للموسيقى والغناء الشعبي، وأطلق عليها اسم أهم المعالم الحضارية والتاريخية لمصر "النيل" الذي يحمل على ضفافه التراث والموروث الشعبي.أوضح "الشافعي" كيف أن مصر حفلت بموروث فني هائل حمله مبدعوها طوال الزمن وما زالوا يمارسونه ويواصلون إنتاجه وأداءه، ويسعون إلى تجديده في صراع من أجل البقاء، وتقوم وزارة الثقافة بدور مهم في حماية وصون الثقافة التقليدية "مادية وروحية" كمصدر للهوية الثقافية.الآلات الموسيقية:اعتمدت فرقة النيل الآلات الموسيقية الشعبية والتي عرفت في مصر منذ القدم وتحظى بدرجة من الاحترام مشهود لها بالحكمة، لتقوم بدورها في نشر الفن الشعبي المصري التقليدي، والتي تساهم في الحفاظ على الموروث الثقافي الشعبي لمصر، ولايزال حاملوا التراث الشعبي يستخدمونها حتى الآن وهي:الآلات الوترية:وهي الآلات المصنوعة من الخشب المجوف والمشدود عليها الأوتار بشكل دقيق، ويصدر صوتها عن طريق اهتزاز الأوتار ومنها الطنبورة والربابة. الآت النفخ:هي الآلات التي تعتمد على النفخ فيها ليصدر الصوت، وتسمى أيضا الآلات الهوائية، لأن الصوت يخرج نتيجة اهتزاز الهواء داخلها بالنفخ، ومنها السلامية، والأرغول، والمزمار. الآلات الإيقاعية:وهي الآلات التي يصدر صوتها نتيجة وقع الطرق أو الضرب عليها، والمعروفة بعائلة الطبول والتي عرفتها مصر منذ القدم، وتكون مصنوعة من الفخار، أو الخشب المشدود عليه من الفوهة رقمه من الجلد، وأحيانا يشد الجلد على جانبيها مثل طبلة الباص ويدق عليها بمضارب من الخيزران، ومنها الطبلة، النقارة، الباص، الدربكة، الدهلة، وتعد الصاجات أيضا من الآلات الإيقاعية والتي صنعت من الخشب الجاف، وسن الفيل، ولكن المصنوعة من النحاس هي الأشهر والأكثر استخداما والتي تساعد تقوية الإيقاع.
المشاركات القومية لفرقة النيل:لم يكتفِ عبد الرحمن الشافعي المؤسس الحقيقي لفرقة النيل بكونها مجرد فرقة غنائية شعبية تقليدية، لكن استطاع توظيف عناصرها الموسيقية في أعمال الدراما الشعبية، والأعمال المسرحية كعنصر أساسي وفعال في العروض المسرحية ومنها "شفيقة ومتولي، أدهم الشرقاوي، عاشق المداحين، مولد يا سيد، يا عين صلّ على النبي، والسيرة الهلالية" وغيرها الكثير من الأعمال المسرحية المميزة، وتعد هذه المرحلة من أهم مراحل التطور التاريخي للفرقة، حيث قدمها بفنها الشعبي الموروث للجمهور المعاصر بدون تشويه أو تجريح لجوهرها، شاركت أيضا في الاحتفالات بالأعياد القومية للمحافظة، والمناسبات الدينية، واحتفالات المؤتمرات ومنها مؤتمر الإبداع العربي، ومؤتمر السيرة الشعبية، وافتتاح دار الأوبرا المصرية وحفلاتها الصيفية، ومهرجانات عيد الأوبت بالأقصر، والمهرجان القومي التحطيب بالأقصر في كل دوراته العشر.
المهرجانات العالمية التي شاركت فيها فرقة النيل:شاركت فرقة النيل في الكثير من المهرجانات العالمية التي ساهمت من خلالها في نشر الثقافة الشعبية المصرية الموروثة، ومنها "مهرجان بيت ثقافة مالية بفرنسا، عيد استقلال الولايات المتحدة الأمريكية، مهرجان دول البحر المتوسط بإيطاليا، مهرجان قرطاج بتونس، معرض الفنون الشعبية بإسبانيا، المهرجان الفني لكأس العالم بإيطاليا، المهرجان الفني بمرور ٧٠٠ سنة على الحكم الفيدرالي بسويسرا، مهرجان سرفانتس بالمكسيك، ومهرجان الصداقة بكوريا، والكثير من المهرجانات الأخرى.