الصفحة الرئيسية خريطة الموقع اتصل بنا اجعلنا صفحتك الرئيسية
عن المجلة العدد الحالي أرشيف المجلة مواقع الهيئة البحث
العدد 258 - مارس 2012 - رئيس مجلس الإدارة: سعد عبد الرحمن - أمين عام النشر: محمد أبو المجد - رئيس التحرير: عمرو رضا
أبواب العدد
 
 
الكاتبة الكبيرة عروسية النالوتى : الثورة خرجت من رحم الجماهير بعيداً عن النخب المثقفة
 
الكاتبة الكبيرة عروسية النالوتى :
الثورة خرجت من رحم الجماهير بعيداً عن النخب المثقفة


حاورتها نعمة عز الدين


وهى من مواليد عام 1950بالجنوب التونسى جزيرة جربة حررت مقالاً فى صفحة كاملة عن دور المرأة فى المجتمع فى جريدة العمل لتتوالى بعد ذلك كتاباتها فى الصحف والمجلات ، فى نهاية الستينيات انضمت الى نادى القصة بالوردية فنشرت فى بداية السبعينيات مجموعتين قصصيتين هما نداء المستقبل و تجديف فوق النيل كما لها كتابان بعنوان نساء وأقلام و شخصيات وقضايا وهو حصيلة نشاطها فى مجلة المرأة ومختلف الصحف التونسية والكتاب يحتوى على لقاءات مع وجوة ثقافية من مصر وسوريا ولبنان والعراق وهذه هى الزيارة الرابعة للكاتبة الكبيرة عروسية النالوتى الى مصر فقد سبقتها زيارتان لحضور مؤتمر الرواية العربية والزيارة الثالثة كانت بدعوة من مجلة نور ولقاء مع مبدعات مصريات كالكاتبة الكبيرة رضوى عاشور و اعتدال عثمان وغيرهما لتبقى زيارتها الاخيرة الحالية هى الاكثر شجناً بتعبيرها حيث تكرم تونس كضيف شرف فى الدورة الثالثة والاربعين لمعرض القاهرة الدولى للكتاب بعد ثورتها الملهمة للربيع العربى الذى يشهدة عدد كبير من الدول العربية ومنها مصر بمزيد من كشف الذات والمراجعة النقدية الفاحصة تحدثت الينا الكاتبة الكبيرة عروسية النالوتى عن رأيها فى النخب المثقفة وإرادة الجماهير التى لم يلتفت اليها احد وتجربتها الخاصة للكتابة للسينما ومدى تفاؤلها بالتيار الاسلامى الذى وصل للسلطة فى تونس وكيف ترى العلاقة الملتبسة والأزلية بين الرجل الشرقى والمرأة العربية واليك نص الحوار



بعض الشىء من زاوية العجز ولكن هذه الرواية تؤرخ لمسار التيار اليسارى التونسى فى فترة من الفترات كان المثقفون التونسيون طليعة النضال داخل تونس وخارج لانها كانت منظمات سرية ولكن الذى ركزت عليه هو ذلك اليسار الذى كان يعتقد أن بنظرته الضيقة كان يمكن أن يحدث ثورة ولكن الذى حدث هو أنه كان يعمل فى وادى والشعب يغلى ويفكر بطريقتة فى وادى آخر حتى عندما انتفض هذا الشعب لم يعلمة ولم يأخذ بمشورته فصار هناك فجوة بين تنظيرات وأفكار هذا التيار اليسارى وحلمه فى ان يغير شيئا فى المجتمع بينما لم يكن لدية قاعدة شعبية أو نوع من التقدير الموسع بين فئات الشعب المختلفة وهو للأسف ما تعانى منة كافة التيارات اليسارية بوجة عام فى العالم العربى وهذا هو المشكل فهناك نضالات وهناك مساجين وهناك تعذيب وهناك الكثير من اليساريين الذين عانوا وبشدة من النظام ولكن غياب القاعدة الشعبية جعلهم معزولين عندما انتفض الشعب لاسبابه دون حتى ان يعرفوا ما هى هذه الاسباب بل ظلوا معنيين بالثورات الصينية والستالينية وكل ما يحدث فى العالم عدا ما يحدث فى بلدهم ولم يكن هم على علم به
فانتفض الشعب التونسى عام وصار هناك إضراب عام لمقاومة غلاء المعيشة والوضع الاقتصادى المتدهور وصارت هناك مواجهات عنيفة مع النظام والبوليس وهناك قتلى وجرحى وفى خضم كل هذه الاحداث المتلاحقة كان التيار اليسارى غارق فى تنظيراتة واهتمامه بالعالم الخارجى وليس ما يحدث فى بلده

لقد كنتى تنتمين لهذا التيار فهل هذة المكاشفة ونقد التيار اليسارى نوع من مراجعة الذات وتصحيح الانتماء الفكرى؟

هذا صحيح لأننى عشت داخل هذا التيار طويلاً وخبرته دون أن أضع على عينى نظارة سوداء تحجب رؤيته بشكل موضوعى فهناك مسافة نقدية فى علاقتى بالتيار اليسارى مكنتنى من رؤية الأخطاء التى وقع فيها، للأسف الاحزاب ذات المرجعية الايديولوجية لا تقبل النقد الداخلى ولكن غالباً ما تريد توجيه النقد للتيارات والاحزاب الاخرى ، مما جعلنى الجأ الى كتابة روايتى مراتيج لأنقد وأتكلم كما أريد ، الى جانب أن هذه الرواية اقتربت من المثقف العربى الغير المتوازن مع نفسه والتى تتقاسمه كثير من الرواسب داخلة التى لم يتخلص منها وحلمه النظرى الذى لا يملك له أساس فى الواقع وهذا التذبذب بين الواقع والحلم والعجز على التغيير جعلنى أطرح فى هذه الرواية تصور لهذا المثقف أطالبه بأن يغير ما بداخله أولاً حتى يستطيع ان يغير ما حوله فهو لايملك القدرة على القيام بثورة حتى يثور على نفسه أولاً

فى روايتك تماس ملمح من أدب السيرة الذاتية أو ما يعرف بأدب الاعتراف الى اى نوع من الكتابة ؟ وهل لدينا فى عالمنا العربى من كتب عن المسكوت والخاص فى سيرتة ؟

تماس رواية متخيلة وان تعددت فيها الاصوات ، وهى ليست سيرة ذاتية لان العالم العربى محكوم كثيراً بالتخيل بمعنى أننا لو افترضنا ان هذا المبدع بدأ من حادثة أو موقف حقيقى حدث بالفعل فكتابته لهذه الواقعة ستختلف عما حدث فهو قادر على ان يضيف اليها أو يبالغ فى وقائعها أو يغير أو يسكت ولا يمكن اعتبارها فى هذه الحالة سيرة ذاتية له، التاريخ فى ما كتب قد يكون هو الحقيقى فقط ولكن غير ذلك لدينا كوابت كثيرة حتى لو أشرنا اليها اشارة خفيفة لايمكن ان نتحدث عنها بصراحة لأن المجتمع العربى مازال محكوم بتقاليد ومحاذير خاصة الأخلاقية منها فلايمكن الانسان العربى أن يتعرى ويشاهد من الجميع وتسقط عنه كل اسراره كما أنه يخاف عين الآخر وحكمه عليه فيلجأ المبدع وخاصة المرأة العربية المحكومة بـ ألف مراتيج ، فهى تنطلق فى كتابتها عن حياتها من بعض الاشياء البسيطة ولكن الجراح الداخلية والمعاناة تكون اشارات خجولة ولا توجد امرأة عربية تحدثت وكتبت عن عالمها الشخصى بكل صراحة وعن ما عايشته لأنها تخاف نظرة المجتمع الشرقى الذى يتتبع كتابات المرأة لعله يجد فضائح يلتقطها وينال منها

ولكن فى السنوات القليلة الماضية زاد الاهتمام النقدى بما تكتبة المرأة؟

المرأة أصبحت سلعة تسوق ربما فى البداية كان هناك اهتمام نقدى بهذا الكائن الجديد الذى اقتحم ميدان الكتابة والابداع خاصة وان الادب فيه نوع من التعرية للذات وفية كثير من الرمز فكان هناك نوع من الفضول المرضى بكتابات المرأة وكان الرجل يتتبع هذه الكتابات باعتبار ان المرأة غير متمكنة من آليات القص والحكى ومن ان تفضح نفسها دون شعور منها وهذا ما جعله يتتبع ما له علاقة بالانثى ثم بعد ذلك عندما حذقت المرأة العربية آليات القص والحكى وأصبحت قادرة على المراوغة الادبية أيضاً وتمكنت من القفز على الفخاخ التى كانت تنصب لها فى البداية أصبحت الكتابة النقدية عن المرأة العربية تتماشى مع الاهتمام الغربى بما تفعله وتكتبه المرأة العربية المسلمة بوجهة نظر نقدية دونية ترى المرأة مقهورة فى عالمها الشرقى هكذا ينظر الينا الغرب هذه الصورة النمطية والمحنطة للمرأة الحبيسة من قبل الرجل الشرقى والتى لا تملك من زمام امورها شيئاً وكثير من المثقفين العرب المتشبعين بالثقافة الغربية يعيدون انتاج هذه النظرة فى كتابتهم النقدية عن المرأة لهذا يجب الاحتراز فليس كل ما يكتب عن المرأة وإبداعها مقتنع بها ولكنة تسويق أكاديمى لما يريده الغرب يعود على من يكتب بالنفع المادى فى صورة مؤتمرات ومنتديات غربية يحضرها ويشارك فيها

الكاتبة الكبيرة عروسية النالوتى ألا تحبين الرجل؟

أنا أعشق الرجل ولكن عن اى رجل نتحدث أنا أحب الرجل المستنير الذى يصدر الجمال فى كل ما يكتب ويرى وليس الرجل الذى يصدر عقده وامراضه النفسية التى لم يبرأ منها على المرأة التى يحبها أو يصادقها لذلك أقول ليس هناك رجل عربى ولكن هناك رجال وليس هناك امرأة عربية ولكن هناك نساء هذا الجمع باختلافاته وتنوعاته لا يمكن حصره فى هذه اللفظة هذا رجل وهذة امرأة فليس هناك كتلة اسمها رجل وكتلة اسمها امرأة ، الوان عديدة ومشارب ونفسيات مختلفة اى ثراء وغناء ولا يمكن ان تحصر العلاقة بينهما بين كتلة وكتلة فالانسان متحرك ومتنوع ويفاجئك فى كل لحظة ، هذه هى النظرة التى أريد بها ان أتعامل مع الرجل وأتعامل مع المرأة
لديك تجربة فريدة ومتميزة لا يشارك فيها كثير من المبدعات العربيات وهى كتابة السيناريو السينمائى لفيلم المخرج فاضل الجزيرى ثلاثون والفيلم وثائقى يتعرض لمسيرة المصلح التونسى الطاهر الحداد ـ فى العشرية الاخيرة من حياته حين خرج عن الحزب الحر الدستورى التونسى القديم وانشغاله بالحركة النقابية مع صديقة محمد على المحامى ـ الذى جاء بأفكار لاتتسع لها تونس فى تلك الفترة فكان الفيلم به مشهد تأسيس أول منظمة نقابية تونسية عام وتتقاطع مسيرة الحداد فى هذا الفيلم مع مسارات شخصيات أدبية طبعت بحضورها وابداعاتها فترة الثلاثينات ،كما تطرق أيضاً المخرج الى شخصية الحبيب بورقيبة ـ الرئيس الأول للجمهورية التونسية ما بين يوليو ونوفمبر فى مقدمات صراعه مع قيادات الحزب الحر الدستورى القديم لينشق عنهم لاحقاً ويؤسس الحزب الحر الدستورى الجديد

حدثينى عن هذة التجربة الثرية وهل ستحاولى تكرارها مرة اخرى؟

أنا بطبعى فضولية وأعشق المغامرة واكتشاف المجهول بالنسبة لى وحينما دخلت هذة التجربة الثرية وان أكتب سيناريو لفيلم سينمائى اكتشقت تغير فى طريقة الكتابة والتى لا علاقة لها بالكتابة الروائية فالاخيرة تملكى فيها السرد واللغة والصورة البلاغية والاستعراض ولكن بالنسبة للكتابة السينمائية فأنتى تكتبين بالعين وما تراه العين يحذف من القاموس فيتحول قلمك الى كاميرا ترى وتوصف ما يعتمل بداخلك من حالات غضب وتشنج وإحباط وغيرها من مشاعر وأحاسيس نفسية التى نتحدث عنها فى الرواية ونوصفها بدقائقها باللغة ، بينما فى الكتابة السينمائية لا مجال لهذه الخبايا التى لا ترى عليك ان تخرجى هذه الخبايا على الوجه ومن خلال حركات الجسم فى المشى والجلوس فإذا اردتى ان تعبرى حالة الغضب التى تعتمل فى نفس البطل عليك ان تظهرى هذا الغضب بشكل محسوس فى قسمات الوجة واهتزاز اليدين والحركات العصبية للبطل فيتحول القلم الى كاميرا ترصد ما يرى سواء فى المكان أو لدى الشخوص أو فى التفاعلات بين الشخوص بعضها البعض ، هذه تقنية جديدة تتوالى فيها المشاهد وتقطع ثم يعاد تركيبها من جديد وهى تحتاج لمجهود مختلف وقد كان لى تجربة سابقة مع المخرجة سلمى بكار فى فيلمها خشخاش أو زهرة النسيان وأيضاً قمت بكتابة سيناريو الفيلم وكان ذا حساسية معينة وبطريقة مختلفة عن كتابتى للسيناريو الخاص بفيلم فاضل الجزيرى هناك تدخل فى تجربة العمل المشترك وعينك المختلفة عن عين المخرج والصراعات التى تحدث ورؤية المخرج ورؤيتك أنت وكل طرف يريد ان يبلغ الرسالة التى يراها من خلال عينة التى تعكس تجربتة كاملة وهناك صراع مستمر حتى نصل فى النهاية الى رؤية مشتركة ، وهى تجربة مرهقة وعمل يومى عكس الرواية التى املك الوقت لانجزها وأختار مناخات نفسية معينة لأعود وأكتب مرة أخرى ولكن فى السيناريو هناك شراكة مع آخر ولقد عشت هذه التجربة الممتعة مع مخرجة امرأة هى سلمى بكار ومخرج رجل هو فاضل الجزيرى وصراعاتى معهما حتى لو كانت متحضرة فكلاهما دافع عن وجوده داخل النص وحارب لكى تبقى عينه هى الراصدة للحدث

هل لديك مشروع ابداعى يحكى عن الثورة التونسية بعين الكاتبة عروسية النالوتى ؟

هناك أشياء كثيرة تعتمل بداخلى ولدى ملاحظات اسجلها وسأعود اليها عندما أنوى الكتابة ولكن دعينى أقول لكى ان الكتابة سواء كانت سينمائية او روائية تحتاج الوقت الكافى لتحليل ما حدث والخروج برؤية ما خاصة ان ما حدث لم يكن احد يتوقعه وكلنا تفاجئنا به بعد ان تصورنا انه لا امل يلوح فى الافق بعد ان كممت الافواه ووصل مستوى الفساد والطغيان والقمع الى حدود لا يرجى منها شفاء بعد ان تم تفريغ العقل التونسى بشكل ممنهج والحصار طال الجميع فلا مجال لكلمة تقال او فكرة تلوح فى رأسك خوفاً من أن يكون هذا النظام البوليسى يرصد ما بداخل عقلك وأتسال ماذا أكتب ؟ ومن سيقرأ ؟ وهذا اللاجدوى بدا فى روايتى تماس والحدث الفجائى الذى ادهش المثقفين والنخبة والاحزاب المكتومة الانفاس هى الثورة التى خرجت فى تونى مرة اخرى من رحم الشارع ومن جموع الجماهير الغفيرة ، ربما نكون كلنا احترقنا مثل بوعزيزى ولكن الفرق بيننا وبينه انه عندما احترقنا لم نحدث حولنا ما يغير ولكن عندما احترق هو اشعل الثورة فى كل مكان ، هذا الحدث الكبير الذى لم نساهم فيه الا باحتراقاتنا الشخصية يعيدنا مرة اخرى الى السؤال الذى طرحتة فى روايتى مراتيج سابقاً ومفادة هل نحن الطلائع فى هذا البلد؟ وهل فى فهمنا للاشياء غيرنا شيئاً حولنا أو فى أنفسنا؟ وإجابتى لا أعتقد لذلك نرى الان تكالب الاحزاب السرية والتى كانت موجودة فى العالم العربى ركبت الموجة واعتلت السلطة

هل انتى متفائلة بوصول هذه الاحزاب السرية الى السلطة على ان من قام بالثورة من الشباب لم يجن ثمار ثورته؟

لست متفائلة بالقيادات ، لقد نحينا رأس النظام فقط ولكن الفساد والتجهيل مغروس فى كل مفاصل المجتمع والمثقف بشكل عام محترس بالطبع هناك فرحة لما حدث ولم نكن نحلم بها ولم نقم بها نحن فلا بطولة فى هذا المجال ولكن نستفيد من الوضع بان نحرس هذه الثورة ونحافظ عليها وليس بطريقة انانية
وما حدث فى الانتخابات التونسية شىء مشرف وجميل ولكن هذه الحكومة المنتخبة تخطو سنة أولى سياسة أو دعنى أقول ليس لدينا رجالات دولة ، هم مناضلون هذا صحيح وكانوا فى السجون هذا صحيح ايضاً ولكن هذا لا يؤهلهم ان يكونوا رجالات دولة تدير علاقات دولية واقتصاد وتوازن قوى وما شابه ذلك وهذا ما يجعل الأخطاء كثيرة والانزلاقات أكبر
 

• موضوعات مرتبطة بذات الباب "حوار"
 

  » أكد أنه فى صراع مع سوريا منذ نصف قرن أدونيس لا يمكن أن أشارك فى ثورة تخرج من مسجد
  » د.عمرو دوارة: «موسوعة المسرح المصرى المصورة» .. ثروة قومية مهددة بالهلاك
  » الكاتبة الكبيرة عروسية النالوتى : الثورة خرجت من رحم الجماهير بعيداً عن النخب المثقفة

[ عدد الموضوعات المرتبطة بذات الموضوع : 3 ]

 
الصفحة الرئيسية :: أرشيف المجلة :: خريطة الموقع :: أتصل بنا
جميع حقوق النشر محفوظة لدى مجلة الثقافة الجديدة
ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أى مادة دون إذن مسبق من مجلة الثقافة الجديدة
تم تصميم وتطوير الموقع بمركز التصميم الجرافيكي
الهيئة العامة لقصور الثقافة - وزراة الثقافة المصرية