|
تهاوت سنة
تهاوت سنة فماذا تغير سوى أن حزنك قد صار أكبر قد نما? ? قد علا? ? فاستوى مئذنة تهاوت سنة قالها الصديق الشاعر التونسى محجوب العيارى? .. ?ومات قبل أن تشتعل ثورة البوعزيزى وتنفجر ميادين الحرية فى تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا والبحرين فى وجه الطغاة الذين أورثونا الحزن والكمد?.? قالها دون أن? ?يدرى أن عام وفاته هو نفسه عام رحيل الحزن العربى الجاثم على أنفاسنا منذ عقود طوال متسلحا بالفقر والجهل?.? ? .. ?قالها وهو? ?يحلم بعالم جديد بدأت بشائره تلوح فى الأفق ففى تونس الآن رئيس مدنى علمانى محترم وهو الدكتور منصف المرزوقى المنتخب من هيئة تأسيسية منتخبة أيضا من الشعب التونسى وتضم فى? ?غالبيتها طيور المعارضة والأمر نفسه تكرر فى ليبيا واليمن وسيتكرر فى مصر وسوريا وكل البلدان الطامحة لإنهاء حكم الحديد والنار?.? تهاوت سنة فتغير الكثير فى عالمنا العربى وسقطت زعامات أبدية ديكتاتورية لم? ?يكن أحدنا? ?يحلم بزوالها وبدأت سنة أخرى ستشهد الكثير من العواصف والاختبارات لميادين الحرية فإما أن تستكمل الثورات مسيرتها نحو الحرية والنهضة أو تجهضها ألاعيب السياسة ومؤامرات المصالح وضغوط تجار الجهل والفقر والمرض?.? تهاوت سنة وظن الكثيرون أن? "?الثقافة الجديدة?" ?ستخصص عددها هذا للاحتفاء بالذكرى الأولى لثورة? ?25 يناير? ?ووصلتنا بالفعل عشرات الشهادات والدراسات والنصوص من كل ميادين الحرية? ?غير أننا رأينا أن نحتفل باستمرار الثورة المصرية فى موعده الحقيقى وهو ذكرى رحيل المخلوع فالانتفاضة التى بدأت فى? ?يناير كانت مجرد بشارة بالحرية بينما الثورة الحقيقية بدأت فور إلقاء بيان التنحى ولا زالت مستمرة،? ? ويقينى أن وقت الاحتفال بالنصر لم? ?يحن بعد،? ?كما أن الاحتفال بالثورة كذكرى لا? ?يليق بمقام الدم المسفوك كل صباح على أعتاب التحرير،? ?والمتاح الآن هو السعى حثيثا للحفاظ على جذوة الثورة متقدة والدفاع عن دماء كنا نظن أنها صارت حراما على السلطة الحاكمة?.?
عمرو رضا
|